
✍️ أحمد بن محمد زقيل :
وقفت مع الذكرى دموع الحالِ
كوقوف مكلومٍ على الأطلال
وقفت تلوّحُ للبعيد بحُرقةٍ
إنّ الرحيلَ لموجعٌ ياخالي
إنّي لأسألُ كل حرف في فمي
عن كيف أسلو من شرودِ البالِ
وعن الدموعِ وكيف احبس نزفها
فتجيبني بتعنّتٍ وجدالِ
أتريدُ حبساً للدموعِ مُكفِفاً
أويستقرُّ الماءُ في الغربالِ ؟
واحزنْ كما شاءَ الفوادُ فإن تجُـدْ
بالدمع فُزتَ من الوفا بنوالِ
خالي الحبيبُ وكم رحيلُك محزن
ياليت شعري من أسى الأحوالِ
فلقدْ رحلتَ إلى الإلهِ بأمرِهِ
وفتحتُ أبواباً بلا أقفالِ
من يرأبُ الصدعَ الذي بكَ حاصلٌ
بالفقدِ بعدَ تساقطِ الآمالِ
يافقد خالي قد تركت القلب في
حزن تعذر حمله لجبال
ياعين أمي إن دمعك مؤلم
فلقد فقدت اليومَ خيرَ مثال
من كان بالأرحامِ مُتصلَ العُرى
شهماً بكلِّ زيارةٍ وسؤالِ
مهما تغلغلت السقام بجسمهِ
يبقى صبورا رغمَ بؤس الحالِ
مازال حيا في القلوب ولم يكن
من مهده إلا عظيم خصال
يا ( فخرنا ) هذا فراقُكَ من دمي
خط السطورَ بأفؤسٍ ونبالِ
يابنَ الأميرِ على الجراحِ تركتنا
صرعى نُرمِمُ واقعاً بخيالِ
يا إبن عبد اللهِ طيفُكَ حاضرٌ
رغم الرحيلِ بنخوةٍ و جلالِ
فكما ملأتَ الأرضَ عطراً طيباً
ظلَّ الأريجُ بمُجملِ الأقوالِ



