كتاب الرأي

عروسة خسوف القمر

عالم أرواح شاكر العقيد ..." الفصل الرابع "

✍️ سمير الشحيمي : 

الدكتور جمال يقود سيارته في الأزقة الضيقة بين المنازل والظلام يسود المكان ، الإضاءة منبعثه فقط من بعض المنازل الذين مازالوا يتركون مصباح واحد فقط مضئ من أجل أن يستأنس به المارة.
توقف أمام إحدى المنازل وتتفرع من جدار المنزل شجرة ضخمه معمرة نزل الدكتور جمال وهو ينظر إلى المنزل ويلتفت حواليه بتوتر وهو يعدل نظارته الطبيه وينظر إلى الورقة التي بيده ثم قال : هذا هو العنوان لكن المكان يبث الريبه والقلق في نفسي.
ينظر إلى ساعته الآن الساعه 9 مساءً.
الدكتور جمال : لا أظن أن الوقت مناسب لهكذا زيارات ولا أسمع أي حركة أو صوت من داخل المنزل لا بد وأنهم نائمون.
يعود الدكتور جمال لسيارته ويفتح الباب ليصعد ثم توقف قائلاً : مالذي دهاك يا جمال تمالك نفسك لقد قطعت كل هذه المسافة لتعود هكذا دون فائدة والدكتورة بلقيس والمعاناة التي تعرضت لها يجب أن أتمالك نفسي وأدق الباب.
اغلق باب سيارته واتجه إلى باب المنزل الحديد المصبوغ باللون الأسود وبه رسومات نباتيه بيضاء ، هبت نسمة هواء خفيفه حركة أغصان الشجرة الضخمه دق الدكتور جمال الباب بطرقات خفيفة أنتظر قليلاً و دق بقوة ثم انتظر لا أحد يجيب هب بالإنصراف لكن صوت الباب يفتح اتسعت مقلة عين الدكتور جمال عند سماعه صوت فتح الباب خرج له رجل بملابس النوم قائلاً : تفضل ماذا تريد؟
الدكتور جمال يبلع ريقه ويبتسم ابتسامه خافته قائلاً : آسف على الازعاج أليس هذا منزل السيد فاروق؟
الرجل : نعم هذا أنا فاروق من أنت؟
الدكتور جمال : أنا الدكتور جمال من مستشفى الأمراض العقليه والنفسيه أعالج ابنتك اسمهان.
فاروق ينظر إليه بصمت ثم قال : ماذا هناك هل حدث شئ ما؟
الدكتور جمال : هل سنبقى نتحدث بالخارج؟
فاروق ينظر إلى الدكتور جمال ثم قال : تفضل بالدخول.
دخل الدكتور جمال خلف فاروق واغلق الباب.

***
شاكر العقيد يقف بالممر داخل مستشفى الأمراض العقلية والنفسية الإضاءة خافته تومض بتقطع مستمر أمامه ممر طويل والغرف على الطرفين بطول الممر فجأة يمر ظل اسود سريع انتقل من غرفة إلى غرفة أخرى مقابله هم شاكر بالتحرك صوت خلفه : كن حذراً.
يلتفت شاكر إلى مصدر الصوت أنها فتاة ذات الرداء الأبيض فقال لها : مالذي يحدث أخبريني.
ذات الرداء الأبيض تنظر إليه بصمت.
شاكر : الشر الذي يهاجمني أتعبني.
ذات الرداء الأبيض : شر قديم.
شاكر : ماهوه؟
ذات الرداء الأبيض : من درك الأسفل من الظلام الأبدي.
شاكر : لكن…. قاطعه صوت بالخلف اللتفت بإتجاه الصوت الظل الأسود انتقل من الغرفة إلى الغرفة الأخرى تحرك شاكر ببطئ بإتجاه الغرفة وعند اقترابه من الغرفة اغلق الباب فجأة بوجهه بقوه اللتفت إلى الخلف فتاة يغطي الشعر وجهها وعينيها كاللهب انقضت عليه فتح شاكر عينيه يشعر بدوار وصداع قوي ، القطة تقف بجواره تلعق خديه رفع رأسه وأسند ظهره على الجدار لمس رأسه بمكان السقطة آثار دماء فقال : يبدوا إن هذا الشر يريد التخلص مني لكن ما قصة المستشفى والفتاة التي تظهر لي في كل مرة.

***
الدكتور جمال مع فاروق بغرفة الضيوف ، أخرج فاروق سيجارة أشعلها ونفخ دخانها قائلاً : تفضل دكتور جمال ماذا بها ابنتي اسمهان؟
الدكتور جمال : حالتها مستقرة لكن حدث أمر ما البارحه.
فاروق : ماهوه؟
الدكتور جمال : تعرضت لنوبه من التشنجات العصبية وتم معالجتها وإجراء الفحوصات الطبية لها.
فاروق : دكتور جمال هل أتيت إلى هنا لتخبرني بالذي يحدث مع اسمهان ابنتي لعلمك أنا قد تخليت عن هذه الفتاة منذ أن دخلت الى المستشفى معكم.
الدكتور جمال : هذا الذي استغرب منه لماذا؟
فاروق : أنها شيطانه.
نطقها فاروق ورسم الدهشه بوجه الدكتور جمال الذي قال : شيطانه هذه ابنتك يا سيد فاروق كيف لك أن تقول هذا الكلام.
فاروق يطفئ سيجارته ثم وقف ورفع قميصه وكشف عن جرح عميق قد تم كويه بالنار ثم قال : هل ترا هذا الجرح التي تقول لي بأنها ابنتي قد تسببته لي قد كادت أن تقتلني هذا فعل شيطانه ليست ادميه.
الدكتور جمال يعدل نظارته : اهدء سيد فاروق أن ابنتك تحتاج إلى عائلتها لتتعافى.
فاروق يجلس مره أخرى ويشعل سيجارته قائلاً : تطلب مني أن اهدء هذه حاولة حرق المنزل ومن ثم قتلي لذلك وضعتها معكم لكي تبقى بعيدة عنا.
الدكتور جمال : حسنا ياسيد فاروق معي سؤال آخر.
يخرج من جيب قميصه صورة ورفعها لينظر لها فاروق الذي من رأى الصورة تغيرت ملامح وجهه وسعل بقوة فقال الدكتور جمال : هذه الفتاة تدعى جيهان هل هيه ….. قاطعه فاروق وهو يشير لدكتور جمال قائلاً : أخرج بسرعه انتهى اللقاء.
الدكتور جمال : لكن ……
فاروق بغضب : أخرج الآن.
نهض الدكتور جمال بسرعه وارجع الصورة إلى جيبه وانطلق مسرعاً يغادر المنزل عند الباب قبل أن يخرج نادته امرأة كانت لطيفة اقتربت منه بسرعه قائله : أنت تعالج ابنتي اسمهان؟
الدكتور جمال : من أنتي؟
لطيفة : أنا أم اسمهان أرجوك طمني عليها.
الدكتور جمال : أنها بخير لكن زوجك السيد فاروق.
لطيفة تناول الدكتور جمال ورقة : سنلتقي غداً على هذا العنوان وسأخبرك بكل شيء.
أعطته الورقة ورجعت مسرعه إلى الداخل وغادر الدكتور جمال المنزل.

المستشفى
تحديداً غرفة رقم 12 حيث اسمهان تنظر من خلال النافذة إلى الشارع المقابل وتتأمله فجأه صوت فتح باب اللتفتت خلفها الباب مغلق ولكن ماهذا الصوت.
تتمعن اسمهان النظر في أرجاء الغرفة وهيه مرتبكه وخائفة وتتجه ناحية سريرها وتضم ركبتيها.
صوت فتاة : اسمهان لقد افتقدتك كثيراً.
اسمهان برتباك : هل أنتي جيهان؟
يتحرك ظل من زاوية الغرفة المظلمه لينكشف جزء من وجه جيهان وابتسامتها الشريره قائلة : وحد غيري يا توأم روحي.
اسمهان : اتركيني وشأني.
جيهان : كيف لي ان اتركك ونحن مع بعض منذ الصغر.
اسمهان : لم أعد اطيقك.
جيهان : سنكون عائلة عما قريب.
اسمهان : مالذي تقصدينه؟
جيهان : بالوقت المناسب ستعرفين.
صوت همهمه في الغرفة تسمعها جيهان واسمهان.
جيهان : علي الذهاب فإنه يناديني سأعود لزيارتك بوقت آخر.
تراجعت جيهان للخلف بالظلام واختفت.
اسمهان في حالة ذعر حقيقية

يتبع…

للتواصل مع الكاتب : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى