كتاب الرأي

الشك الإداري.. سمّ صامت يفتك بالمؤسسات من الداخل

✍🏻 سعود السحيمي :

الشك يؤثر سلبًا على الإدارة القيادية، ويمكن له أن يدمر الثقة ويقوّض التفاهم بين القائد وأعضاء المنظومة.

يؤدي الشك إلى ضعف التواصل، وانعدام الرؤية المشتركة، وتضاؤل الإنتاجية، ويعيق تحقيق الرؤى والأهداف التنظيمية. ويُعدّ الشك آفة تنخر في أساس العلاقات الإدارية والقيادية، كسمٍّ بطيء المفعول يتسلل إلى القلوب ويفتك بها، محوّلًا أجمل اللحظات إلى كابوس إداري قيادي مزعج.

عندما يتسلل الشك الإداري القيادي إلى قلب القائد، يبدأ في تضخيم الهفوات الصغيرة وتفسير التصرفات العفوية بطريقة سلبية، مما يخلق جوًا من التوتر والقلق الدائم.

ولا يقتصر تأثير الشك على القائد فحسب، بل يمتد ليطال جميع أعضاء المنظومة أيضًا؛ فبدلًا من أن يشعروا بالأمان والتقدير، يجدون أنفسهم مضطرين للدفاع عن أنفسهم وتبرير أفعالهم باستمرار، مما يولد لديهم شعورًا بالإحباط والاستياء.

ومع مرور الوقت، تتراكم هذه المشاعر السلبية، وتتحول إلى جدار عازل يفصل بين القائد وأعضاء المنظومة، ويقضي على ما تبقى من ثقة ومودة بينهم.

إن الشك يدمر الثقة، ويقوّض التفاهم، ويحوّل العلاقة إلى ساحة حرب لا فائز فيها

 للتواصل مع الكاتب : [email protected]

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى