كتاب الرأي

شهيدُ الدين والوطن.. الملازم أول يحيى الثوابي في مواكبِ الخالدين

✍️ حسن المقصودي-كاتب سعودي :

في موكبٍ مهيبٍ يفيضُ بالفخر والاعتزاز، يستعدُ الوطنُ والقيادةُ والمجتمعُ لزفّ أحدِ رجالِهم البواسل، الملازم أول يحيى بن ناصر الثوابي، الذي استشهد -بإذن الله- في ميادينِ الشرفِ والرفعة، وهو يذودُ بإقدامهِ وروحهِ عن حياضِ الدين الحنيف، ومقدساتِ ترابِ الوطنِ الغالي.

لقد كان الراحلُ نموذجاً حياً لرجالِ أمن هذا الوطن الأوفياء، الذين حملوا أمانةَ الدفاعِ عن الوطنِ في قلوبهم وسواعدهم. وفي ميدانِ البطولة، اختارهُ اللهُ -عز وجل- إلى جواره؛ لينتقلَ من تشتتِ الدنيا الفانية، إلى دارِ القرار والنعيم المقيم الذي وعَدَ اللهُ به عبادهُ المخلصين، سائلين المولى أن يتقبله في منازلِ الشهداء الأبرار الذين هم أحياءٌ عند ربهم يرزقون.

إن العزاءَ الأكبر لأسرة الشهيد وللوطنِ كافة، هو هذا الأثر الناصع والمأثرة العظيمة التي سطرها بدمائه الزكية؛ ليبقى اسمهُ محفوراً بمدادٍ من نور في سجلاتِ الوفاء الوطني الإنساني. لقد غابَ الملازم أول يحيى جسداً، لكنه خلّف وراءه ذكراً عاطراً بـالمروءة والشهامة، يرفعُ به والدهُ ناصر محمد الثوابي، وأخوهُ محمد، وكافة ذويه رؤوسهم فخراً في الدنيا والآخرة.

هذا وستؤدى الصلاةُ على جثمان الشهيد في جامع البتيلة في رجال المع عسير بعد صلاة العصر من يوم غد الخميس ١٤٤٨/٥/٢٥، ويوارى جثمانه الثرى .

ونحن إذ ننعي هذا البطل، نتقدمُ بخالصِ التعازي والمواساة للقيادة الرشيدة، ولوالد الشهيد ناصر، وأخيه محمد، وعموم أسرته وعشيرته وقبيلته، داعين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يُسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وأن يُنزل على قلوب ذويه الصبر والسلوان.

“إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون”

للتواصل: [email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى