كتاب الرأي

وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ

         ✍️حسن عواجي – كاتب سعودي :

ليس كل ما تراه عند غيرك نعمة تتمنى امتلاكها قال الحسن البصري: تتمنى مال فلان وما يدريك لعل هلاكه في ذلك المال.

تأمل هذا المعنى العميق فالآية ترسخ مبدأ عظيمًا في حياة الإنسان وهو الرضا بما قسم الله وعدم الانشغال بما في أيدي الآخرين فالتمني المستمر لما عند الناس قد يفتح باب حسد ويجعل القلب غافلا عن النعم التي بين يديه.

كلام الحسن البصري يفتح لنا بابا مهما للفهم فأنت ترى ظاهر النعمة عند غيرك لكنك لا ترى حقيقتها ولا تعلم ما قد تحمله من ابتلاء وفتنة فكم من مال كان سببا في شقاء صاحبه وكم من منصب أورث صاحبه هما وكم من شيء حرمت منه كان في حرمانك منه حفظ ورحمة لا تعلمهما.

المعنى الأعمق: ليس كل ما يُعطى يُحسد وليس كل ما منعت منه خسارة فقد تكون النعمة التي تتمناها ابتلاءً لا تطيقه ويكون ما تراه حرمانا بابا من أبواب رحمة الله بك.

فارض بما قسم الله لك واسأله من فضله ولا تجعل عينيك معلقتين بما في أيدي الناس فربما كان في نصيبك من الخير ما لا تراه الآن.

للتواصل : [email protected]

حسن عباس عواجي

مدير القسم الرياضي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى