بشاشة الوجه.. خُلُق الإسلام الذي نحتاج أن نعيد إحياءه

✍️ فاطمة الغامدي – كاتبة سعودية :
ليست الأخلاق كلمات تُقال، بل سلوك يظهر في تعاملاتنا اليومية. ومن أجملها بشاشة الوجه، والكلمة الطيبة، وإفشاء السلام؛ فهي أعمال بسيطة في ظاهرها، عظيمة في أثرها وأجرها.
كم نرى من وجوه عابسة وملامح متجهمة، وكأن الابتسامة أو إلقاء السلام أمر شاق! فهل أصبح التجهم دليلًا على الهيبة؟ وهل البشاشة انتقاص من المكانة؟ أم أن البعض نسي أن الكلمة الطيبة والابتسامة تفتحان القلوب وتزرعان المحبة؟
لقد حثّنا ديننا الحنيف على إفشاء السلام، فقال رسول الله ﷺ: «أفشوا السلام بينكم»، وجعل الابتسامة في وجه الآخرين صدقة. فالسلام رسالة محبة وأمان، والبشاشة أثر طيب قد يخفف عن إنسان ويُسعد قلبه.
ومن المؤسف أن نرى البعض يتساهل في أخلاق دعا إليها الإسلام، بينما يحرص غيرنا على التحية واللباقة وحسن التعامل.
علّموا أبناءكم بشاشة الوجه، وابدؤوا بأنفسكم؛ علّموهم احترام الكبير، وتقدير الصغير، وإلقاء السلام، وحسن التعامل، مع المحافظة على الحذر والوعي؛ فحسن الخلق لا يتعارض مع الحيطة.
ولا تجعلوا هموم الحياة تنعكس على وجوهكم وتعاملاتكم مع الآخرين؛ فلكل إنسان ظروفه، وليس من العدل أن يدفع الآخرون ثمن ضيق صدورنا.
تذكّروا أن قيمتكم ليست في التجهم أو التعالي، بل في أخلاقكم والأثر الطيب الذي تتركونه في نفوس الناس.
فلنُعِد للسلام مكانته، وللبشاشة حضورها، وللكلمة الطيبة أثرها؛ فالدين ليس عبادات نؤديها فحسب، بل أخلاق نترجمها في تعاملاتنا.
فما أجمل أن نكون مسلمين بأخلاقنا قبل أقوالنا.
مَنْ عَاشَ صِفْرًا مِنَ الأَخْلَاقِ وَالأَدَبِ
يَحْيَا فَقِيرًا.. وَلَوْ يَمْشِي عَلَى الذَّهَبِ .🌹
للتواصل : [email protected]



