كتاب الرأي

إذا نفد الصبر ونفد الحِلم… فلا تختبروا صبر المملكة العربية السعودية

✍️ د. عصام عبدالقادر الرحالي — أكاديمي وكاتب رأى سعودي :

يُقال في الأمثال والحِكم: «اتقِ الحليم إذا غضب»، ومن الحكم المتداولة أيضًا: «إذا ضربنا أوجعنا، وإذا قلنا أسمعنا». وهي عبارات تعبّر عن حقيقة مهمة، مفادها أن الصبر ليس ضعفًا، والحِلم ليس عجزًا، وضبط النفس لا يعني غياب القدرة على حماية الحقوق والدفاع عن الأوطان.

إن من أكبر الأخطاء التي قد يرتكبها الأفراد والجماعات هو إساءة فهم صبر الآخرين، والاعتقاد بأن التريث ضعف، وأن تغليب لغة العقل تراجع، وأن الدعوة إلى السلام تمنحهم الحق في التمادي في التهديد والاعتداء. فالحكمة تقتضي احترام الآخرين، وتقدير عواقب المواقف، وعدم اختبار صبر الدول أو الاستهانة بإرادة الشعوب.

فالصبر قوة، والحِلم حكمة، والسلام موقف مسؤول، وحماية الوطن واجب لا يقبل المساومة.

المملكة العربية السعودية… دولة قوية ومتماسكة

إن المملكة العربية السعودية دولة مستقلة ذات سيادة، راسخة المؤسسات، متماسكة القيادة والشعب، وتتمتع بمكانة إقليمية ودولية، وإمكانات وقدرات دفاعية وأمنية، وإرادة وطنية تستند إلى وحدة الصف والالتفاف حول ولاة الأمر.

والمملكة لا تبحث عن الحروب، ولا تتخذ من سفك الدماء غاية، بل تسعى إلى الأمن والاستقرار والتنمية، وتعمل على تعزيز مكانتها وتحقيق مستهدفات رؤيتها الطموحة. غير أن الحرص على السلام لا يعني التنازل عن الحقوق، كما أن تجنّب التصعيد لا يعني التخلي عن المسؤولية في حماية الوطن وسيادته ومقدراته.

ومن يعتقد أن ضبط النفس دليل ضعف، أو أن الحكمة تعني العجز، إنما يسيء قراءة طبيعة الدولة السعودية ومواقفها. فالدول الواثقة من نفسها تدرك متى تستخدم الحوار، ومتى تتخذ الإجراءات المشروعة لحماية مصالحها وأمنها، وفق ما تقتضيه مسؤولياتها الوطنية والقوانين ذات الصلة.

إن الرسالة واضحة لكل من يهدد أمن المملكة: لا تخلطوا بين الحِلم والضعف، ولا بين السلام والاستسلام، ولا بين الرغبة في تجنيب المنطقة الحروب والتخلي عن حق الدفاع عن الوطن.

من يرفع شعارات الإسلام ونصرة الأمة… كيف يهدد أمن الحرمين الشريفين؟

من المفارقات المؤلمة أن يرفع بعض الأشخاص والجماعات شعارات نصرة الإسلام، والدفاع عن الأمة الإسلامية، ومناصرة قضايا المسلمين، ثم تصدر عنهم مواقف أو ممارسات تهدد أمن المملكة العربية السعودية أو تعرّض استقرارها ومقدساتها للخطر.

فكيف لمن يرفع شعار نصرة الإسلام أن يهدد أمن البلاد التي تحتضن المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة؟ وكيف لمن يتحدث باسم الأمة الإسلامية أن يتجاهل حرمة دماء المسلمين، وحقوق الجوار، وواجب صيانة المقدسات وحماية الأرواح؟

إن نصرة الإسلام ليست أسماء وشعارات تُرفع، وإنما هي التزام بالقيم والمبادئ، وحفظ للأنفس، وصيانة للمقدسات، وابتعاد عن الظلم والعدوان وإثارة الفتن.

ولا يجوز أن تتحول الشعارات الدينية إلى غطاء لممارسات تضر بالشعوب أو تهدد أمن الدول. فالمواقف تُقاس بالأفعال والنتائج، لا بالأسماء التي تختارها الجماعات لنفسها، ولا بالخطب التي تتحدث عن الأمة بينما تعرّض أمنها واستقرارها للخطر.

إن الحرمين الشريفين موضع محبة وتقدير لدى المسلمين في أنحاء العالم كافة، وحمايتهما مسؤولية عظيمة، وأمن مكة المكرمة والمدينة المنورة جزء لا يتجزأ من أمن المملكة واستقرارها.

ومن هنا، فإن أي تهديد لأمن المملكة أو للحرمين الشريفين يستوجب موقفًا مسؤولًا يرفض الاعتداء، ويؤكد احترام سيادة الدول، ويحمي المقدسات، ويصون حياة الأبرياء.

إلى الحوثيين وكل من يهدد أمن المملكة

إن الرسالة إلى جماعة الحوثيين وكل من يساند الاعتداءات أو يسعى إلى زعزعة أمن المملكة والمنطقة واضحة: لا تجعلوا حساباتكم الخاطئة سببًا في مغامرات لا يمكن التحكم في نتائجها، ولا تعتقدوا أن التصعيد سيحقق مكاسب دائمة، أو أن تهديد المملكة يمكن أن يتحول إلى وسيلة لفرض الإرادة أو ابتزاز الدول.

إن أمن المملكة ليس مجالًا للمساومات، وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها ليست موضع اختبار، وحماية حدودها ومقدساتها ومنشآتها الحيوية مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.

أما من يراهن على استنزاف صبر المملكة، أو يفسر حرصها على التهدئة بأنه تراجع، فعليه أن يعيد حساباته، وأن يدرك أن للدول حقوقًا وسيادة، وأن حماية الأمن الوطني مسؤولية مستمرة.

ومع ذلك، فإن القوة الحقيقية لا تتمثل في كثرة التهديدات أو إطلاق الشعارات، بل في القدرة على حماية الوطن، ومنع الاعتداء، وصون الأرواح، والتعامل مع التحديات بحكمة وثبات ومسؤولية.

اليمنيون أشقاؤنا… وحفظ الدماء مسؤولية إنسانية

لا يمكن الحديث عن أمن المملكة وعلاقاتها مع اليمن دون التأكيد أن الشعب اليمني الشقيق ليس عدوًا للمملكة؛ فبين الشعبين روابط الدين والجوار والتاريخ والنسب والمصالح المشتركة، وتمتد بين الأسر السعودية واليمنية علاقات اجتماعية وإنسانية عميقة.

إن اليمنيين رجالًا ونساءً وأطفالًا يستحقون أن يعيشوا بأمن وكرامة، بعيدًا عن الحروب والانقسامات والأزمات الإنسانية التي أثقلت كاهلهم سنوات طويلة.

ومن هنا، فإن حرص المملكة على تجنّب التصعيد يرتبط كذلك بالمسؤولية الإنسانية تجاه الأشقاء اليمنيين، والحرص على ألا تتحول أي مواجهة إلى مأساة جديدة يدفع ثمنها الأبرياء.

فليس من العدل أن تُحمَّل الشعوب أوزار الجماعات، ولا أن يتحمل المدنيون تبعات قرارات لم يتخذوها. كما أن مواجهة الاعتداء لا تعني العداء للشعوب، وحماية المملكة لا تتعارض مع الحرص على سلامة اليمنيين.

إننا نؤكد حق المملكة المشروع في حماية أرضها وسيادتها، ونؤكد في الوقت نفسه ضرورة حفظ دماء الأبرياء، ووقف الاعتداءات، وتغليب الحلول السياسية التي تحفظ كرامة الشعوب وأمن الدول.

فالأخوة لا تعني التغاضي عن التهديدات، كما أن الدفاع عن الوطن لا يعني التخلي عن القيم الإنسانية. وبين الموقفين تبرز الحكمة التي تحتاج إليها المنطقة للخروج من دوامة الصراع.

من شمال المملكة إلى جنوبها… ومن البحر الأحمر إلى الخليج العربي

إن أمن المملكة العربية السعودية مسؤولية وطنية شاملة، تمتد من حدودها الشمالية إلى جنوبها، ومن سواحل البحر الأحمر غربًا إلى الخليج العربي شرقًا.

وفي مختلف هذه الجهات، يقف رجال القوات المسلحة والقطاعات الأمنية والجهات المختصة في أداء واجباتهم، مستعدين لبذل الغالي والنفيس في سبيل حماية الوطن وصيانة أمنه واستقراره.

إن هؤلاء الرجال والنساء يؤدون مسؤولياتهم مستندين إلى التدريب والانضباط والجاهزية، واضعين حماية الإنسان والأرض والمقدسات في مقدمة واجباتهم، ويستحقون منا الدعاء والتقدير والاحترام، كما تستحق أسرهم كل الدعم والاعتزاز.

وتبقى حماية الوطن مسؤولية مشتركة لا تقتصر على العسكريين والأجهزة الأمنية؛ بل تشمل كل مواطن ومقيم يحترم أنظمة البلاد، ويحافظ على أمنها، ويسهم في تنميتها، ويتعامل بمسؤولية مع الأخبار والمعلومات المتداولة.

إن المملكة، بقيادتها ومؤسساتها وشعبها، تستند إلى وحدة وطنية راسخة، وإلى مجتمع يدرك قيمة الأمن والاستقرار، ويعرف أن الحفاظ على المكتسبات الوطنية يتطلب الوعي والتعاون والالتزام بالمسؤولية.

فمن شمال الوطن إلى جنوبه، ومن غربه إلى شرقه، تبقى وحدة الصف مصدر قوة، وتبقى حماية الأرض والمقدسات واجبًا وطنيًا تتكامل فيه الجهود الرسمية والمجتمعية.

المواطنون والمقيمون… قيم المحبة والتسامح والاحترام

إن من القيم التي يعتز بها المجتمع السعودي المحبة والتسامح والرحمة والاحترام، وهي قيم تظهر في التعامل مع الآخرين، وإكرام الضيف، ومساعدة المحتاج، واحترام الإنسان، والتكاتف وقت الأزمات.

كما أن المقيمين الشرفاء الذين يعيشون ويعملون على أرض المملكة شركاء في مسؤولية احترام أنظمتها، والمحافظة على أمنها، والمساهمة في تنميتها، والالتزام بقوانينها وتعليماتها.

إن حب الوطن لا يعني الكراهية للآخرين، والاعتزاز بالقوة لا يستوجب الانتقاص من الشعوب، والدفاع عن الحدود لا يتناقض مع الرحمة بالإنسان.

نحن لا نجهل مخاطر الحروب، ولا نغفل عن واجب الدفاع عن الوطن، لكننا ندرك أيضًا أن الحرب ليست غاية في ذاتها، وأن الحكمة تقتضي اختيار الوسائل التي تحقق الأمن بأقل الخسائر، وتحفظ الأرواح، وتمنع اتساع دائرة الصراع.

فالقوة الحقيقية هي أن تكون الدولة قادرة على حماية شعبها، وأن يكون مجتمعها متماسكًا، وأن تظل مؤسساتها مستعدة لمواجهة التحديات، وأن تتعامل مع الأزمات بعقلانية وثبات.

إذا نفد الصبر… فحماية الوطن مسؤولية

إن من الخطأ أن يعتقد البعض أن استمرار المملكة في إعطاء فرص للتهدئة والحلول السياسية يعني أن صبرها بلا حدود، أو أن حماية الأرواح وتجنّب الحرب دليل ضعف.

فالدول تقيّم المواقف وفق مصالحها العليا، وتوازن بين متطلبات الأمن ومسؤوليات السلام، وتختار الوسائل التي تراها مناسبة لحماية سيادتها ومواطنيها والمقيمين على أرضها.

وإذا تعرض أمنها لتهديد جدي، فإن من حقها اتخاذ الإجراءات المشروعة اللازمة للدفاع عن نفسها، وفق القانون الدولي، مع مراعاة حماية المدنيين وتجنب الأضرار غير الضرورية.

لكن هذا لا يعني أن الحرب حتمية أو أن التصعيد هو الخيار الأول؛ بل إن الحكمة تقتضي العمل على منع الوصول إلى تلك المرحلة، والبحث عن حلول توقف الاعتداءات وتحفظ الحقوق وتمنع تكرار التهديدات.

إن الرسالة ليست أن المملكة تتطلع إلى المواجهة، بل إنها لن تسمح بأن يُفهم سعيها إلى السلام على أنه قبول بالاعتداء، ولن تتخلى عن مسؤوليتها في حماية وطنها وشعبها ومقدساتها.

فلا تراهنوا على صبر الحكماء، ولا تجعلوا ضبط النفس سببًا لمزيد من التمادي، ولا تستهينوا بعواقب القرارات التي قد تعرّض أمن الشعوب واستقرار المنطقة للخطر.

وحدة الصف والالتفاف حول ولاة الأمر

في أوقات التحديات، تزداد أهمية وحدة الصف الوطني، والالتفاف حول ولاة الأمر، والثقة بالمؤسسات الرسمية، والحرص على استقاء الأخبار من مصادرها الموثوقة.

إن المواطنين والمقيمين الشرفاء يدركون أن أمن المملكة واستقرارها نعمة عظيمة، وأن المحافظة عليها مسؤولية مشتركة، وأن الشائعات والمعلومات المضللة قد تستهدف إثارة الخوف والبلبلة والإضرار بتماسك المجتمع.

ومن واجب الجميع عدم الانسياق وراء الحسابات المجهولة، أو إعادة نشر الأخبار غير المؤكدة، أو تداول معلومات قد تضر بالأمن العام. فالمسؤولية الوطنية تبدأ بكلمة مسؤولة، وخبر نتحقق منه قبل نشره، والتزام بالتوجيهات الرسمية التي تحفظ سلامة الناس.

كما أن الوقوف مع القيادة يظهر في احترام الأنظمة، والمحافظة على الوحدة الوطنية، والعمل بإخلاص، ودعم الجهود التي تعزز الأمن والتنمية، والإسهام في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك.

إن قوة المملكة لا تتمثل في إمكاناتها الدفاعية وحدها، بل في تكامل هذه الإمكانات مع حكمة القيادة، ووعي المجتمع، وتماسك مؤسسات الدولة، والالتزام بالقيم التي تحفظ الحقوق وتصون الكرامة.

شكرًا لقيادتنا… نمضي في تحقيق الرؤية رغم التحديات

وفي خضم ما يشهده العالم والمنطقة من تحديات ومتغيرات، فإننا نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان، وصادق الدعاء إلى الله عز وجل، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، على ما يبذلانه من جهود متواصلة في خدمة الوطن والمواطنين والمقيمين، وتعزيز أمن المملكة واستقرارها، ومواصلة مسيرة التنمية والازدهار.

نسأل الله أن يحفظ قيادتنا الرشيدة، ويمدها بالصحة والعافية والتوفيق والسداد، وأن يجزيها خير الجزاء على ما تقدمه من جهود لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، والارتقاء بالوطن، وتحقيق تطلعات أبنائه وبناته، وترسيخ مكانة المملكة بين دول العالم.

ورغم كل الظروف والتحديات المحيطة بنا، فإن المملكة العربية السعودية تواصل مسيرتها بثقة وثبات نحو تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، بعزيمة قيادتها، وطموح شعبها، وكفاءة مؤسساتها، وإيمانها بأن المستقبل يُصنع بالعمل والتخطيط والإصرار.

وما زلنا نحقق الإنجازات، ونبني المشاريع، ونطور الخدمات، ونفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية، ونمنح الأجيال القادمة فرصًا أوسع للحياة والعمل والإبداع. فالتحديات لم توقف مسيرة البناء، والظروف المتغيرة لم تُلغِ طموح الوطن، بل زادتنا إيمانًا بأهمية التكاتف، وتعزيز المسؤولية، والمحافظة على مكتسباتنا الوطنية.

ورغم ما يحيط بالمنطقة من أزمات وتوترات، فإننا نعيش، بفضل الله، ثم بفضل ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار وقيادة حكيمة ومؤسسات قوية، حياة كريمة في وطن عظيم وغالٍ على قلوبنا؛ وطن يحتضن أبناءه وبناته، ويرحب بالمقيمين على أرضه، ويمنح الجميع فرصًا للعمل والعطاء والمشاركة في التنمية، في ظل الأنظمة التي تحفظ الحقوق وتصون الأمن والاستقرار.

إن نعمة الأمن لا تُقدّر بثمن، ونعمة الاستقرار أساس كل تنمية، ونعمة العيش الكريم في وطن آمن تستوجب الحمد والشكر والعمل بإخلاص للمحافظة عليها.

ومن حقنا أن نفخر بوطننا، وأن نعتز بقيادتنا، وأن نثمّن ما تحقق من منجزات، دون أن نغفل عن مسؤولياتنا في مواصلة التطوير ومعالجة التحديات واستثمار الفرص. فالوطن لا يبنيه فرد واحد، وإنما تتكامل في بنائه جهود القيادة والمؤسسات والمواطنين والمقيمين المخلصين.

نحن لا نكتفي بالحديث عن قوة المملكة، بل نرى أثرها في أمننا واستقرارنا، ونلمس ثمار التنمية في حياتنا، ونعيش طموحها في مشاريعها وإنجازاتها، ونشارك في تحقيق رؤيتها لمستقبل أكثر ازدهارًا.

فإن واجبنا جميعًا أن نحمد الله على نعمه، ونشكر قيادتنا على جهودها، ونؤدي أعمالنا بإخلاص، ونحافظ على وحدتنا الوطنية، ونعزز قيم التسامح والتعايش والاحترام، ونقف صفًا واحدًا في حماية الوطن ومكتسباته.

الخاتمة: لا تختبروا صبر الحكماء ولا تراهنوا على أمن الأوطان

إلى كل من يسيء فهم صبر المملكة العربية السعودية، أو يعتقد أن الحكمة ضعف، أو يراهن على انقسام شعبها أو تراجع عزيمتها: أعيدوا حساباتكم، وتعلموا من دروس التاريخ أن المغامرات غير المحسوبة لا تصنع مستقبلًا آمنًا، وأن تهديد الدول لا يحقق السلام ولا يبني الأوطان.

إن المملكة العربية السعودية، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، متمسكة بحقها في الأمن والسيادة، وحريصة على السلام والاستقرار، وقادرة على التعامل مع التحديات بما يتناسب مع مسؤولياتها ومصالحها الوطنية.

وفي الوقت نفسه، يبقى الأمل أن تسود الحكمة، وأن تتوقف الاعتداءات، وأن تُقدَّم لغة العقل على لغة السلاح، وأن يُمنح الشعب اليمني الشقيق فرصة حقيقية للخروج من دوامة الصراع إلى مستقبل من الأمن والتنمية والكرامة.

فالصبر ليس ضعفًا، والحِلم ليس عجزًا، والسلام ليس استسلامًا

إن أعظم الانتصارات ليس في اتساع رقعة الحرب أو كثرة الضحايا، وإنما في حماية الأوطان، وصيانة الأرواح، وردع الاعتداء، وإغلاق أبواب الفتنة، وتحقيق سلام عادل ومستدام.

ستظل المملكة العربية السعودية، بإذن الله، وطنًا للأمن والاستقرار، وموطنًا للحرمين الشريفين، وبلادًا تسعى إلى الخير والسلام، وتحفظ حقها في الدفاع عن سيادتها ومصالحها، وتضع حماية الإنسان والوطن في مقدمة مسؤولياتها.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأدام عليهما الصحة والعافية والتوفيق، وحفظ المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا ومقيمين، وأدام عليها الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، ووفقنا جميعًا لمواصلة مسيرة البناء وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

دام عزك يا وطن، ودامت رايتك خفّاقة، ودامت المملكة العربية السعودية دار أمن وأمان، وموطن عز وكرامة، وبلاد خير ونماء في ظل قيادتها الرشيدة.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى