إمام المسجد الحرام يؤكد أن حلاوة الإيمان من أعظم أسباب السكينة والسعادة

عنوان – غرفة الأخبار :
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد المسلمين بتقوى الله، وإخلاص العبادة له، والالتزام بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والمسارعة إلى الخيرات.
وأكد أن الإيمان بالله وحلاوته من أعظم أسباب سكينة النفس وطمأنينة القلب وتحقيق الرضا والسعادة في الحياة.
الإيمان يصنع الطمأنينة
أوضح الشيخ صالح بن حميد أن المتبصر في أحوال الناس يجد فئات تنعم بهنيء العيش وفيوض الخير، طيبة القلب وسليمة الصدر، في مقابل فئات تعاني التعب والشقاء والضجر والشكوى، وتفتقد الأمان والطمأنينة والراحة.
وبيّن أن الفارق بين الفريقين يتمثل في الإيمان وحلاوته، وما يبعثه في النفس من سكينة ورضا وراحة وطمأنينة وسعة، بعيدًا عن القلق والضيق.
الإيمان هداية للقلب
أكد إمام المسجد الحرام أن الإيمان بالله يمثل سكينة النفس وهداية القلب، ومنار السالكين وأمل اليائسين وأمان الخائفين وبشرى المتقين.
وأشار إلى أن الإيمان يمنح الإنسان الثقة والطمأنينة، ويمثل روحًا للشعوب وأملًا للأمم.
الرضا بالله أول أبواب السعادة
أوضح الشيخ ابن حميد أن أول منافذ الوصول إلى حلاوة الإيمان وطعم السعادة يتمثل في الرضا بالله ربًا ومدبرًا.
وأشار إلى أن الله هو خالق الموت والحياة والأكوان، ومسبغ النعم، ومجيب المضطر، وكاشف الضر، وواهب الإنسان نعمه، وهاديه من الضلالة ومعلمه بعد الجهالة.
الرضا بالإسلام دينًا
تناولت الخطبة ثاني معاني حلاوة الإيمان، وهو الرضا بالإسلام دينًا، باعتباره دينًا أنزله الله على رسوله ورضيه لعباده.
وأكد أن الرضا بدين الله يجسد الثقة والطمأنينة، ويمنح المؤمن الثبات أمام الابتلاءات، مشيرًا إلى أن الإسلام منبع للرضا والضياء ومصدر للسعادة والاهتداء.
الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
تناول الشيخ صالح بن حميد ثالث معاني الحلاوة الإيمانية، والمتمثل في الرضا بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًا، بوصفه الناصح الأمين والرحمة المهداة والأسوة الحسنة.
وبيّن أن الرضا بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون بالاهتداء والاقتداء، والاستضاءة بسنته والعمل بها.
حلاوة الإيمان والرضا بالأقدار
أوضح إمام المسجد الحرام أن من ذاق حلاوة الإيمان طاب عيشه وعرف طريقه وسار على بصيرة، وأن الإيمان يملأ النفس اطمئنانًا بأقدار الله ورضًا بما يجري في الحياة.
وأشار إلى أن المؤمن لا ييأس على ما فاته، ولا يفرح بما حصل عليه فرحًا مصحوبًا بالبطر، كما لا تكدر ابتلاءات الحياة صفاءه ولا تنال من صبره.
وأكد أن من صفات المؤمن الشكر عند السراء والصبر عند الضراء.
الإيمان يحرر من الخوف والحزن
بيّن الشيخ ابن حميد أن الإيمان الراسخ يحرر المؤمن من الخوف والحزن والجزع والضجر، ويعزز توكله على الله وثقته بتدبيره.
وأوضح أن المؤمن إذا أُعطي تقبل وشكر، وإذا مُنع رضي وصبر، وإذا أُمر بادر، وإذا نُهي انزجر، وإذا أذنب استغفر.
التحذير من ضعف الإيمان
حذر إمام المسجد الحرام من ضعف الإيمان، موضحًا أن ضعيف الإيمان يضجر من البلاء، ويخاف الطريق، ويفقد ما يعينه على الثبات والطمأنينة.
وأشار إلى أن فقدان الإيمان يؤدي إلى اضطراب شؤون الإنسان، ويعزز الأنانية ويضعف الثقة بالنفس وبالآخرين، حتى يحل التدابر محل التراحم والتفرق محل التعاون.
دعوة لتجديد معاني الرضا
اختتم الشيخ صالح بن حميد خطبته بالوصية بتقوى الله والإيمان به وطاعة رسوله والاستمساك بالدين.
كما دعا إلى تجديد معاني الرضا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا ونبيًا .



