طارق المالكي يستحضر تجربة البدر الشعرية في أمسية أدبية بمنصة قامات الثقافية

عنوان – الرياض – عنبر المطيري:
في محراب البدر، حيث تتعانق الكلمة مع الإحساس، وتستعيد القصيدة ألقها، اختارت منصة قامات الثقافية أن يكون الأمير الشاعر الراحل بدر بن عبدالمحسن، رحمه الله، بطل الحكاية لهذا المساء، في أمسية أدبية احتضنها مركز سرد الثقافي، واستضافت الأديب الأستاذ طارق المالكي، الذي اصطحب الحضور في رحلة ثرية عبر محطات التجربة الشعرية لأحد أبرز رموز الشعر السعودي.
وتحت أنوار البدر، استعاد المالكي ملامح التجربة الإبداعية للأمير بدر بن عبدالمحسن، متتبعًا تعدد مواهبه الفنية التي تجاوزت حدود القصيدة إلى آفاق أدبية أخرى، شملت القصة القصيرة وشعر التفعيلة، إلى جانب إبداعاته في الشعر النبطي والفصيح، وما تميزت به تجربته من خصوصية في التعبير وثراء في المعنى.
وتناول المالكي جوانب من تجربة البدر الشعرية، مسلطًا الضوء على قدرته الفريدة على تطويع اللغة وصياغة المعاني بأسلوب يجمع بين العمق والعذوبة، ويمنح المفردة أبعادًا شعورية تتجاوز حدود النص إلى وجدان المتلقي.
وكانت الأمسية مساحةً استثنائية للإنصات إلى تجربة شعرية متفردة، تجلت فيها قدرة طارق المالكي على استحضار روح البدر وفلسفته الإبداعية، بأسلوب آسر امتزج فيه التحليل الأدبي بالإحساس الصادق، عاكسًا محبته للشاعر الراحل وإعجابه بثراء تجربته وجمال قصائده ورقة إلقائه.
ولم تكن الأمسية مجرد استعراض لمسيرة شاعر كبير، بل كانت احتفاءً بإرث أدبي لا يخبو بريقه، وتجربة إبداعية رسخت حضورها في ذاكرة الشعر العربي، لتؤكد أن الشاعر الحقيقي يظل حاضرًا بأثره، وأن القصائد الصادقة لا تنتهي بانتهاء أصحابها، بل تواصل الحياة في وجدان محبيها.
وفي ختام الأمسية، عبّرت عن امتنانها للأستاذ طارق المالكي على هذه الليلة الأدبية الثرية، التي أعادت تقديم تجربة الأمير بدر بن عبدالمحسن بروح مختلفة، كما وجّهت الشكر إلى منصة قامات الثقافية على اختيار هذه التجربة الإبداعية للاحتفاء بها، وإلى مركز سرد الثقافي على احتضانه هذه الأمسية الراقية التي جمعت محبي الأدب والشعر في فضاء من الجمال والإبداع.



