محمد الرشيدي يصدح بصوته الجهوري شعراً

عنوان _الرياض_عنبر المطيري :
مارأيكم بالشعر وهو يمد يديه إلى أرواحنا امتدادًا …هذا ماحصل معنا البارحة في أمسية فاقت الوهج بصوته الجهوري ، وأسلوبه الأسطوري، ووعيه المتسع الجوهري .
في مقهى حاسة 12 حلّ الأديب الكبير أ:محمد الرشيدي ضيفاً على أمسية بعنوان الشعر وعلاقته بالنفس
فا استهلّ الأمسية بحديثه عن مكانة الشعر عند العرب وكيف أنه كان ديواناً لذاكرتهم وسجلًّا لحروبهم وأفراحهم وأحزانهم ومفاخرهم لأنه صوت القبيلة وذاكرة الأماكن والتجارب ووسيلة الإنسان العربي في حفظ تاريخه .
انتقل بعد ذلك إلى اثر الشعر في النفس وكيف يوقظ حنيناً خفياً ، ويخفف وطأة شعور أثقلته الأيام ، ولعلّ سرّ الشعر يكمن في قدرته على أن يقول عنّا ما لم نستطع قوله . فكم من شاعرٍ بقي في ذاكرة الناس لأنّه استطاع أن يترك في اللغة جزءًا من روحه، وكم من بيتٍ شعري ظلّ حيًّا لأنّه لامس في الإنسان حقيقةً .
ومن ناحية تذوق الشعر فقد اطرق الأستاذ محمد أنّ هذا التذوق يحتاج إلى قارئٍ يصغي إلى إيقاعها ويتأمل صورها، ويلتقط ما بين سطورها من ظلال ومعنى .
امتدّت الأمسية في جو حميمي للشعر وسط حضور نوعي أجزم انه حضر لأديب فريد من نوعه . فكانت الأمسية في جوهرها، رحلةً في العلاقة الحميمة بين الشعر والنفس وسكب لنا ما حفظه من شعر على مر العصور العربية .



