بمناسبة اليوم العالمي للسياحة

✍️ إبراهيم الروسي- كاتب رأي:
في السابع والعشرين من سبتمبر من كل عام، يحتفي العالم بـاليوم العالمي للسياحة، الذي يسلط الضوء على أهمية القطاع السياحي ودوره في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز التواصل بين الشعوب والتعريف بالمقومات التي تزخر بها مختلف الوجهات.
وتأتي هذه المناسبة في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية حراكًا سياحيًا متناميًا، في ظل مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي جعلت من السياحة أحد القطاعات الواعدة، وفتحت المجال أمام المشاريع والمبادرات والشراكات التي تسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز جودة الحياة.
وتبرز منطقة عسير بما تمتلكه من تنوع طبيعي وتراثي وثقافي، حيث الجبال والأودية والقرى التراثية والمواقع الطبيعية، إلى جانب الموروث الشعبي الذي يشكل جزءًا أصيلًا من هوية المنطقة ويمنحها مقومات متعددة لصناعة تجارب سياحية جاذبة.
وفي هذا المشهد، تأتي محافظة محايل عسير بما تملكه من مقومات طبيعية وتراثية واجتماعية، وموقع مميز، لتشكل فرصة واعدة لتعزيز حضورها ضمن خارطة السياحة في منطقة عسير.
فمحايل ليست مجرد مكان للزيارة، وإنما تجربة تجمع بين طبيعة المكان وكرم الإنسان وأصالة الموروث، وهي مقومات يمكن البناء عليها لصناعة منتجات وتجارب سياحية تستقطب الزوار وتدعم الاقتصاد المحلي.
جمعية دروب السياحة.. شراكة مجتمعية
ويبرز دور جمعية دروب السياحة بمحايل عسير في دعم الحراك السياحي بالمحافظة، من خلال المبادرات والبرامج والتعريف بالمقومات المحلية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وبناء الشراكات التي تخدم القطاع السياحي.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية دروب السياحة بمحايل عسير الأستاذ إبراهيم محمد الفلقي أن اليوم العالمي للسياحة يمثل فرصة لإبراز ما تزخر به محايل من مقومات طبيعية وتراثية، مشيرًا إلى حرص الجمعية على دعم المبادرات السياحية وتعزيز الشراكات المجتمعية، بما يسهم في تنشيط السياحة المحلية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح أن تطوير السياحة يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات والمجتمع المحلي، إلى جانب تشجيع المبادرات التي تسهم في تحويل المقومات المحلية إلى فرص وتجارب سياحية مستدامة.
الإعلام شريك في صناعة الوجهة.
ويمثل الإعلام بدوره شريكًا أساسيًا في دعم السياحة، من خلال التعريف بالمواقع والمقومات، وتوثيق الفعاليات والمبادرات، وإبراز قصص النجاح، وإيصال الصورة الحقيقية للوجهات السياحية إلى الجمهور.
ومن هذا المنطلق، تحرص صحيفة عنوان الإخبارية على مواكبة الحراك السياحي في منطقة عسير ومحافظاتها، وتسليط الضوء على المبادرات والمشروعات والفعاليات التي تسهم في تنشيط السياحة المحلية، انطلاقًا من دور الإعلام في دعم التنمية والتعريف بالمقومات الوطنية.
محايل.. مقومات تستحق الاستثمار.
تمتلك محافظة محايل مقومات يمكن أن تشكل أساسًا لمنتج سياحي متكامل يجمع بين الطبيعة والتراث والفعاليات والتجارب المحلية، إلا أن الاستفادة من هذه المقومات تتطلب استمرار العمل على تطوير المواقع، ودعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة، وتشجيع الأسر المنتجة، والمحافظة على المواقع الطبيعية والتراثية.
كما أن تنظيم الفعاليات وصناعة التجارب السياحية المتنوعة يمكن أن يمنح الزائر فرصة للتعرف على تفاصيل المكان وموروثه، ويحول الزيارة من مرور عابر إلى تجربة تستحق التكرار.
فالسياحة اليوم لا تقوم على جمال الموقع وحده، وإنما على جودة التجربة، وتكامل الخدمات، وحضور الهوية المحلية، وقدرة الوجهة على تقديم ما يميزها عن غيرها.
السياحة.. فرص للمستقبل.
وفي اليوم العالمي للسياحة، تبرز أهمية الانتقال من مجرد التعريف بالمقومات إلى استثمارها وصناعة الفرص من خلالها، بما يعود بالنفع على المجتمع، ويفتح مجالات جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال، ويعزز مكانة محايل ضمن الوجهات السياحية في منطقة عسير.
فمحايل عسير تملك المقومات، وأبناءها يملكون الطموح، والشراكة بين الجهات والمجتمع قادرة على تحويل هذه المقومات إلى تجارب سياحية تصنع أثرًا مستدامًا.
وفي يوم السياحة العالمي، لا يكفي أن نحتفي بجمال المكان، بل الأهم أن نمنحه ما يستحقه من اهتمام وتطوير وتعريف.
فمحايل عسير لا تملك مقومات سياحية فحسب، بل تملك قصة تستحق أن تُروى، ووجهة تستحق أن تُكتشف، وفرصًا تستحق أن تُستثمر.
وحين يلتقي جمال المكان بوعي الإنسان، تولد سياحة تصنع الأثر، وتحفظ الهوية، وتفتح أبواب المستقبل.
محايل.. حكاية مكان، وروح إنسان، ووجهة تستحق الحضور.
للتواصل:[email protected]



