مدربان وثلاثة سباحين وحكاية نجاح.. كيف بزغت نجوم الطرف؟

عنوان – الاحساء – غرفة الاخبار:
حسن سكير وعبدالله العجيل وقصي الماضي.. ثلاثة سباحين تحدّوا البدايات الصعبة، ونافسوا أبطال الأندية، ليؤكدوا أن الموهبة حين تجد الإيمان والدعم، قادرة على صناعة الإنجاز.
لم تكن رحلة حسن سكير وعبدالله العجيل وقصي الماضي نحو التألق سهلة، لكن إصرارهم على تحقيق أحلامهم قادهم إلى فرض أسمائهم بين أبرز السباحين في فئة 9–10 سنوات على مستوى الأحساء، ومنافسة أسماء بارزة على مستوى المملكة.
ثلاثة سباحين من نادي الطرف، جمعهم الطموح، وميزهم اختلاف التخصصات؛ فبرز حسن سكير في سباقات الفراشة، وتألق عبدالله العجيل في السباحة الحرة، فيما وجد قصي الماضي طريقه إلى التميز في سباقات الصدر. ومع تطور مستوياتهم، تحولوا من مواهب واعدة إلى منافسين حقيقيين على المراكز الأولى، ونجحوا في حصد العديد من الميداليات واعتلاء منصات التتويج، أمام سباحي أندية عريقة مثل هجر والفتح والعدالة.
علي السعيد.. تأسيس الموهبة وصناعة الطموح
خلف هذه الرحلة، يبرز دور المدرب الوطني علي السعيد، الذي أسهم في تأسيس السباحين الثلاثة وتطوير قدراتهم خلال بداياتهم، وكان لهم بمثابة المدرب والأب، مقدمًا لهم التوجيه والدعم اللازمين لتجاوز الصعوبات والانطلاق نحو المنافسة.
وتأتي هذه التجربة ضمن مسيرة السعيد التدريبية التي أسهمت في وصول أكثر من سباح إلى المنتخب السعودي، في تأكيد لأهمية العمل الفني في اكتشاف المواهب وصقلها وإعدادها للمراحل المتقدمة.
حسام أبوبكر.. إيمان يصنع الأبطال
وفي المقابل، كان للمدرب حسام أبوبكر دور بارز في مواصلة بناء هذه المواهب، بعدما آمن بقدراتهم وكرّس وقته وجهده لتطوير مستوياتهم، واضعًا نصب عينيه هدفًا يتجاوز تحقيق الميداليات إلى صناعة سباحين قادرين على المنافسة والاستمرار.
لقد راهن أبوبكر على موهبة الثلاثي، وعمل على تحويل طموحاتهم إلى واقع، لتتكامل جهوده مع الدور التأسيسي الذي قدمه السعيد، في تجربة تؤكد أن صناعة الأبطال تبدأ بالإيمان بالقدرات، وتكتمل بالعمل والصبر والاستمرارية.
حكاية لم تنتهِ بعد
إن ما حققه حسن وعبدالله وقصي لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية لمستقبل يحمل الكثير من الطموحات، في ظل صغر أعمارهم وإمكاناتهم الواعدة.
وتؤكد قصتهم أن التفوق ليس حكرًا على نادٍ بعينه، وأن البدايات الصعبة لا تمنع الوصول إلى منصات التتويج، متى توافرت الإرادة والبيئة التدريبية المناسبة والمدرب القادر على اكتشاف الموهبة والإيمان بها.
ثلاثة نجوم أضاءوا سماء سباحة الأحساء، ومدربان أسهما في رسم طريقهم.. وحكاية نجاح عنوانها الإصرار، ورسالتها أن صناعة الأبطال تبدأ بحلم، وتتحقق بالإيمان والعمل.



