كتاب الرأي

حين يكون الظل بدايةٌ للضوء

      ✍️عفاف المطيري – كاتبة سعودية:

إن بعض الأرواح نوافذ نرى من خلالها الحياة بصورة أوسع..

من هنا تبدأ الحكاية..

دائمًا ما أنظر إلى الأمور والتفاصيل الصغيرة بطريقة مختلفة وعميقة ومن واقع تجارب مهنية عشت أثرها بنفسي أدركت أن ليست كل الأيادي التي تصنع الفرق تظهر في الصورة وليست كل القصص تُروى بأسماء أصحابها..

في رحلتي ورحلة زملائي من ذوي الإعاقة نحو التمكين الوظيفي يقف معنا أشخاص خلف المشهد قد لا يكونون في الواجهه لكن أثرهم يبقى نورًا يُضيء الطريق..

نعم في مدينتي وُلدت الإنسانية
وداخل جمعية عنيزة للخدمات الإنسانية (تأهيل) عبر مسار التمكين الوظيفي بدأت أرى معناً آخراً مختلفًا للمساندة لايختصر الطريق علينا ولا يقوم بالأدوار نيابةً عنا وإنما يساعدنا على الوصول إلى المساحة التي نستطيع فيها أن نقوم بأدوارنا بأنفسنا ..

أولئك الذين ..
يفتحون بابًا..
يمنحون فرصة..
يقدمون كلمة حتمًا ستترك أثرًا..
يؤمنون بِقُدره لم يرها الآخرون بعد..
يعرّفون بالمهام والأنظمة..
يدعمون التواصل..
يساعدون في تجاوز العوائق..
ويهيئون بيئة أكثر ملاءمة..

حتى نصبح بعون الله قادرين على أداء أدوارنا والمشاركة بصورة أكثر اندماجًا وفاعلية واستقلالية.

“مساعد الظل” أحد مبادرات التحول الوطني التي أطلقتها هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في الصورة الذهنية لدي أوسع بكثير من مجرد برنامج أو حلقة وصل أو مساندة مؤقتة..

إنه ذلك الظل الحقيقي الذي لا يحجب عنّا الضوء بل يمشي إلى جوارنا حتى نصل إليه..

حضورٌ داعم..
ومساحةٌ رقيقة آمـنـه لأن..

أكون..
أتعلم..
أُجرب..
وأصل.

* لمن يقرأني حروفٌ من إنسانيتي وأثرٌ أنيقٌ سيبقى خلفي✨

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى