قسم مسودات

عسير… حين يقترب الخطر من المكان الذي نحب

          ✍🏻أمينه الاحمري – كاتبة رأي :

حين تُستهدف عسير، لا يتألم المكان وحده… بل تتألم قلوب أبنائها.

عسير التي اعتدنا أن نراها هادئة بين جبالها، شامخة بمرتفعاتها، جميلة بأهلها وقرآها وتراثها،
ولأن عسير ليست مجرد اسم على خارطة، فإن ما يحدث فيها يصل صداه إلى كل قلبٍ ينتمي إليها.

نحن أبناء عسير نعرف قيمة هذه الأرض؛ نعرف جبالها وطرقاتها، نعرف تفاصيل مدنها وقراها، ونعرف أن خلف كل بيت فيها أسرة، وخلف كل شارع حكاية، وخلف كل مكان ذاكرة لا تُقدّر بثمن.

ولذلك، فإن الوقوف مع عسير اليوم ليس مجرد كلمات تُكتب، بل هو شعور بالانتماء، ودعاء صادق، وثقة بأن أمن الوطن خط أحمر، وأن حماية الإنسان والأرض مسؤولية لا تقبل المساومة.

عسير التي عرفت المطر والضباب، لا يليق بها إلا السلام.
وعسير التي تربّت على الكرامة، ستبقى شامخة لا تنحني للخوف.

قد يصل الصوت إلى السماء، وقد تهتز الأرض للحظات، لكن لا يمكن لصوت العدوان أن يهزم وطنًا يعرف كيف يحمي أرضه وأهله.

وفي مثل هذه الظروف، لا نحتاج إلى نشر الخوف والشائعات، بل نحتاج إلى الوعي، والهدوء، والالتزام بالتوجيهات الرسمية، والثقة برجال الأمن والدفاع، والابتعاد عن تداول المقاطع والمعلومات غير الموثوقة.

عسير ليست وحدها.

خلفها وطن كامل، وقلوب الملايين من أبناء المملكة تقف معها، وتدعو لأهلها بالأمن والسلامة.

اللهم احفظ عسير وأهلها، واحفظ أبها وخميس مشيط وكل شبر من وطننا الغالي، اللهم اجعلها آمنة مطمئنة، ورد عنها كل سوء، واحفظ جنودنا ورجال أمننا، وأدم على المملكة العربية السعودية أمنها وعزها واستقرارها.

يا عسير… كوني كما عهدناكِ؛ شامخة فوق الجبال، ثابتة أمام العواصف، جميلة رغم كل شيء.

فالأرض التي يسكنها الحب لا تخيفها لحظات الخطر…

وعسير ستبقى في قلب الوطن، وسيبقى أبناؤها أول من يقف إلى جانبها.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى