31 أغسطس.. يوم ميلاد قائدٍ أحب وطنه فأحبه الوطن

✍️ العميد. م ندى الخمعلي – كاتب رأي :
في 31 أغسطس من كل عام، تتجدد ذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وهي ذكرى تحمل في وجدان السعوديين معنى يتجاوز مناسبة الميلاد؛ لأنها تستحضر مسيرة قائد شاب ارتبط اسمه بطموح وطن، وبمرحلة تاريخية تشهد فيها المملكة العربية السعودية تحولات كبرى في الاقتصاد والتنمية والمجتمع والحضور الدولي.
وُلد الأمير محمد بن سلمان في مدينة الرياض في 31 أغسطس 1985م، ونشأ في كنف والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتدرج في العمل العام حتى أصبح وليًا للعهد عام 2017م، ثم رئيسًا لمجلس الوزراء عام 2022م .
ولأن القادة لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات، وإنما بما يتركونه من أثر، فإن ذكرى ميلاد ولي العهد أصبحت بالنسبة لكثير من السعوديين مناسبة لاستحضار ما شهدته المملكة خلال السنوات الماضية من مشاريع وتحولات وطموحات تستهدف بناء مستقبل أكثر قوة وتنافسية واستدامة.
لقد جعل الأمير محمد بن سلمان من الطموح عنوانًا لمرحلة جديدة، ومن العمل لغةً للإنجاز، ومن المستقبل هدفًا لا ينتظر الصدفة. وجاءت رؤية المملكة 2030 لتضع مسارات واضحة لتنويع الاقتصاد، وتعزيز جودة الحياة، وتمكين الطاقات الوطنية، وتطوير المدن، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مكانة المملكة في العالم.
ولذلك فإن عبارة «ميلاد وطن» التي يرددها المحبون في هذه المناسبة ليست وصفًا حرفيًا لميلاد الوطن، فالوطن له تاريخه وقياداته ورجاله الذين صنعوا وحدته منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، وإنما هي تعبير وجداني عن قائد يرى السعوديون في طموحه امتدادًا لطموح وطنهم، وفي نجاحه في قيادة التحول نجاحًا لمسيرة المملكة.
وفي يوم ميلاده، لا تحتفي المشاعر الوطنية بعمر قائد فحسب، وإنما تحتفي برؤية وطموح وإرادة عمل؛ فالمملكة اليوم تمضي بثقة نحو مستقبل مختلف، مستندة إلى إرث عظيم، وقيادة حازمة، وشعب طموح، وإمكانات اقتصادية وبشرية كبيرة.
إن أجمل ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة: كل عام وسمو ولي العهد بخير، وكل عام والمملكة العربية السعودية في أمن وعز ورخاء وازدهار، وكل عام وراية الوطن عالية خفاقة.
إنه يوم ميلاد الأمير محمد بن سلمان، أما المعنى الأعمق فهو يوم يتجدد فيه الفخر بقائد جعل من طموح السعوديين مشروعًا للمستقبل، ومن حب الوطن دافعًا للعمل والإنجاز.
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحفظ الله سمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وأدام على المملكة أمنها واستقرارها وعزها، وأدام بين القيادة والشعب تلك المحبة التي تجعل الوطن حاضرًا في القلب قبل أن يكون مكانًا نعيش فيه.
31 أغسطس.. ميلاد قائد، وذكرى وطن، وحكاية طموح سعودي لا يعرف المستحيل.
للتواصل : [email protected]



