محبة النبي ﷺ ليست يومًا في السنة

✍️ ناهد شما : كاتبة أردنية :
مع اقتراب ذكرى مولد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، تتجدد التساؤلات حول الاحتفال بالمولد النبوي، وهي مسألة اختلف فيها العلماء؛ فمنهم من أجاز الاحتفال بذكر سيرته والصلاة عليه وإطعام الطعام، ومنهم من رأى أن تخصيص يوم للاحتفال لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه، ولذلك عده من البدع. ولهذا ينبغي أن نختلف بأدب، دون تجريح أو إساءة.
أما القول إن يوم مولده هو نفسه يوم وفاته، فهو أيضًا يحتاج إلى دقة؛ فتاريخ مولده صلى الله عليه وسلم مختلف فيه بين أهل السيرة، وإن كان الثاني عشر من ربيع الأول هو التاريخ المشهور عند كثير من الناس.
لكن بعيدًا عن الخلاف، هناك حقيقة لا خلاف عليها: محبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن تكون مرتبطة بيوم واحد في السنة. نحن نذكره ونصلي ونسلم عليه في كل وقت، ونقرأ سيرته، ونتعلم من رحمته وصدقه وأمانته وحسن أخلاقه، ونربي أبناءنا على سنته وهديه.
فإن جاءت ذكرى المولد، فلنستغلها لتذكير أنفسنا بسيرته وأخلاقه، ولنتبادل الكلمات الطيبة ونقول لبعضنا: كل عام وأنتم بخير، وكل عام وأنتم أكثر حبًا واتباعًا لنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم.
فالمناسبة قد تأتي مرة في العام، أما محبة رسول الله ﷺ فينبغي أن تبقى في قلوبنا كل يوم، وأن تظهر في أخلاقنا وأعمالنا ومعاملاتنا.
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، واجعلنا من أهل سنته ومحبيه.
للتواصل:[email protected]



