كتاب الرأي

ليلة أحمد.. حين اختصرت المحبة سيرة أبي بدر

         ✍️سلامة المحمدي – كاتب رأي :

في ليلةٍ من أجمل الليالي وأقربها إلى قلبي، كنتُ في غاية الشوق إلى حضورها، وانتظرتها بكل شغف، لا لأنها تخصني بالدرجة الأولى، وإنما لأنها تخص رجلًا له في القلب مقام الوالد، وأبناءه الذين أعدّهم بمنزلة إخوتي.
إنها ليلة زفاف أحمد، نجل محافظ خيبر سابقًا الأستاذ غالب بن سعود المحمدي، الذي احتفل مساء البارحة بزواج ابنه، وسط حضورٍ غفير من الأحبة والأصدقاء، امتلأ بهم قصر هذه ليلتي في المدينة المنورة.
وبدون مبالغة، لولا أنني كنت أرى بين حين وآخر بعض المركبات تسير في الطريق متجهةً إلى أماكن أخرى غير قاعة الاحتفال، لظننت أن سكان طيبة الطيبة جميعًا قد حضروا هذه المناسبة.
ما شاء الله تبارك الله.
لم يكن ذلك الحضور الكبير مجرد حضورٍ لمناسبة زفاف، بل كان شهادةً صادقة على المحبة العظيمة والمكانة الرفيعة التي يحظى بها أبو بدر وأسرته الكريمة في قلوب الناس، من مختلف أطياف المجتمع.
فالناس لا تجتمع على شخصٍ من فراغ، ولا تملأ القاعات محبةً ومودةً إلا لمن ترك في القلوب أثرًا جميلًا، وفي النفوس سيرةً عطرة.
وفي ليلة أحمد، كان الحضور هو أجمل قصائد الوفاء لأبيه، وأصدق تعبير عن محبة رجلٍ أحبه الناس فأحبوا أبناءه، وشاركوه فرحتهم كما لو كانت فرحتهم.
لقد كانت ليلة أحمد أكثر من ليلة زفاف، كانت ليلةً كشفت عن رصيدٍ طويل من المحبة، واختصرت في مشهدٍ واحد سيرة أبي بدر وعلاقته الجميلة بالناس.
بارك الله للعريس أحمد، وبارك له وعليه، وجمع بينه وبين عروسه في خير، وأدام الله على أبي بدر وأسرته الكريمة الأفراح والمسرات، وجعل أيامهم عامرةً بالمحبة والوفاء.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى