حين ترحل الام دون عودة

✍️ ماجد دغريري – كاتب رأي :
رحيل الأم هو أصعب فاجعة يمكن أن يمر بها الإنسان في حياته، فهو ليس مجرد غياب لشخص عبرت تفاصيله، بل هو انكسار لجزء من الأمان الداخلي والسكينة التي تسكن القلب. حين ترحل الأم دون عودة، ينطفئ العالم ويختفي الحضن الذي كان يداوي أوجاع الحياة، ويتحول الحنين إلى غصة دائمة في الحلق، فالأم هي الوطن الصغير والدفء والنور الذي ينير العتمة
إن ألم الفراق يتجدد مع كل صباح ومساء، ويبقى طيف الأم ممتداً في الذاكرة، متمثلاً في نصائحها، ودعواتها الصادقة التي كانت تفتح أبواب التوفيق. في علم النفس، يُصنف فقدان الأم كأحد أعمق وأعقد مستويات الحزن والحداد؛ لأنه يزلزل نظام الأمان النفسي عند الأبناء، ويترك شعوراً باليتم مهما تقدم بالإنسان العمر.
ومع هذا الوجع الممتد، يظل الوفاء الحقيقي للأم الراحلة متمثلاً في تحويل طاقة الحزن والدموع إلى دعاء مستمر بالرحمة والمغفرة، وتقديم الصدقات الجارية التي تصل إلى روحها في قبرها. فالأجساد قد تفارق الدنيا وتغيب تحت التراب، ولكن الأثر الجميل، والتربية الصالحة، والذكر الطيب يبقى حياً نابضاً في قلوب الأبناء لا يمحوه الزمان
اين انتي يا امي لماذا رحلتي وتركتيني وحيداً حتى وان بلغت من الكبر عتياً فسأبقى طفلاً رضيعاً يشتاق الى حضنك اعرف ان رحيلك قضاء وقدر وانا أؤمن بذلك ولكنك يا امي تركتي فراغاً كبيراً في حياتي وجرحاً ليس له دواء وتركتيني اصارع عقبات هذا الزمن وحيداً فهنيئاً لمن له اماً على قيد الحياة ينعم بدفئها وحنانها
للتواصل : [email protected]



