كتاب الرأي

حين تعود الطالبات إلى مقاعد الطفولة

        ✍️ رباب محمد الحربي – كاتبة رأي :

ليس كل لقاء عابرًا، فبعض اللقاءات تعيد إلينا أعوامًا مضت، وتوقظ في داخلنا ذكريات ظننا أنها غابت تحت ركام الأيام.

في مشهد إنساني مؤثر، أعادت معلمة اللغة الإنجليزية فاتن موسى، من المتوسطة السابعة والعشرين، جمع طالباتها بعد عقود من تخرجهن، في لقاء استثنائي حمل معه دفء الماضي وذكريات الطفولة الجميلة.

استقبلت المعلمة طالباتها السابقات في منزلها يوم الاربعاء 19 أغسطس 2026، بعد مبادرة منها للمّ شملهن وتجديد التواصل بينهن، رغم مرور سنوات طويلة على انتهاء المرحلة الدراسية. وقد تراوحت أعمار الطالبات بين 35 و45 عامًا، إلا أنهن في حضرة معلمتهن عدن للحظات طالبات صغيرات يحملن مشاعر المحبة والامتنان.

تبادلت المعلمة وطالباتها الذكريات والمواقف التي جمعتهن داخل الصفوف الدراسية، واستعدن تفاصيل تلك الأيام البسيطة التي بقيت حاضرة في القلوب، وسط أجواء امتزج فيها الحنين بالفرح.

وفي لفتة تعبّر عن الوفاء، قدمت المعلمة فاتن لطالباتها الورود والهدايا التذكارية، لتبقى شاهدًا جميلًا على لقاء أعاد إليهن شيئًا من طفولتهن، وأكد أن أثر المعلم الصادق لا ينتهي بانتهاء الحصة أو مغادرة المدرسة.

لقد أثبت هذا اللقاء أن التعليم ليس مجرد كتب ودروس، بل علاقة إنسانية تُبنى بالمحبة والاهتمام، وقد تظل ممتدة رغم مرور السنين وتباعد المسافات.

وهكذا تحوّل اللقاء إلى مناسبة لإحياء «أيام الطفولة مع المعلمة فاتن»، في صورة جميلة تجسد الوفاء للمعلم، وتؤكد أن بعض المعلمين لا يغادرون ذاكرة طلابهم، بل يبقون فيها أثرًا لا يمحوه الزمن .

للتواصل : [email protected]

وهيب نجيب شاهين

الإعلامي وهيب شاهين كاتب وصحفي سعودي، وأخصائي إعلامي ومصور فوتوغرافي مرخص، ومرشد سياحي معتمد. يشغل منصب مدير مكتب صحيفة عنوان بمحافظة ينبع، ورئيس نادي ريشة فنان، ويهتم بإبراز المشهد الثقافي والسياحي والفني من خلال التغطيات الإعلامية والمبادرات المجتمعية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى