وصيتي للجيل الجديد.. لا تكونوا عابرين في حكاية وطن

✍️ ماجد بن نواف – كاتب رأي :
يا جيل المستقبل، اسمعوا وصية رجلٍ أحب وطنه قبل أن يعرف كيف يصف هذا الحب.
أنتم لا تعيشون في السعودية فقط؛ أنتم تعيشون داخل حكايةٍ بدأت قبل أن تولدوا، وستستمر بعدكم.
فلا تكونوا صفحةً عابرة في كتاب الوطن، كونوا فصلًا يفتخر به من يأتي بعدكم.
إذا تعلمتم، اجعلوا علمكم نافعًا للسعودية.
وإذا نجحتم، لا تجعلوا نجاحكم ينتهي عندكم؛ افتحوا به طريقًا لغيركم.
وإذا امتلكتم موهبة، لا تدفنوها؛ فقد يكون بين أيديكم شيءٌ يرفع اسم وطنٍ كامل.
واعلموا أن حب السعودية لا يُقاس بعدد المرات التي نقول فيها «وطني»، بل بعدد المرات التي نختار فيها أن نكون جديرين بهذا الوطن.
كونوا أمناء حين لا يراقبكم أحد، ومخلصين حين لا يصفق لكم أحد، ومبدعين حتى لو بدأتم من مكانٍ صغير.
لا تنتظروا أن يأتي يومٌ تصبحون فيه عظماء؛ ابدأوا اليوم، فالعظمة لا تأتي دفعةً واحدة، بل تُبنى موقفًا بعد موقف.
وسيأتي يومٌ تحملون فيه الراية، وحينها لن يسألكم الوطن ماذا قلتم عنه، بل ماذا فعلتم من أجله.
فيا جيل الغد…
خذوا من السعودية فخرها، ومن تاريخها قوتها، ومن حاضرها فرصتها، ومن مستقبلها مسؤوليتكم.
وإذا أردتم أن تعرفوا معنى الوفاء للوطن، فلا تقولوا: ماذا أعطاني؟ بل قولوا: ماذا سأترك له بعدي؟
هذه وصيتي…
كونوا جيلًا إذا ذُكرت السعودية، قيل: مرّ من هنا رجالٌ ونساءٌ أحبوا وطنهم، فتركوه أعظم مما وجدوه.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحفظ سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وحفظ شعبها الوفي، وأدام على وطننا أمنه وعزه واستقراره ورفعته.
ودامت السعودية وطنًا نفخر به، ودام أبناؤها أوفياء لرايتها.
للتواصل : [email protected]



