18 أغسطس | اليوم العالمي للمفاجآت السعيدة

✍🏻أمينه الاحمري – كاتبة رأي :
أجمل مفاجأة… تلك التي تُسعد قلبك ولا تُتعب روحك
في 18 أغسطس، اليوم العالمي للمفاجآت السعيدة، اعتدنا أن نفكر في المفاجأة باعتبارها هدية، أو رحلة، أو موقفًا جميلًا يأتي دون موعد. لكن ماذا لو كانت أجمل مفاجأة يمكن أن تقدمها لنفسك شيئًا لا يُشترى؟
ماذا لو كانت المفاجأة أن تستيقظ بقلب أكثر طمأنينة؟ أن تتخلص من أمر أثقل روحك؟ أن تبدأ صفحة جديدة؟ أن تترك ذنبًا اعتدت عليه، أو تعود إلى الله بعد فترة من الغفلة؟
نحن أحيانًا نبحث عن السعادة في الأشياء التي نرغب بها، وننسى أن ليس كل ما نريده خيرًا لنا، وليس كل ما يمنحنا لحظة فرح يمنحنا راحة حقيقية.
لذلك، قبل أن تكافئ نفسك بما تحب، اسألها سؤالًا بسيطًا لكنه عميق:
هل هذه السعادة ترضي الله عني؟
فإن كان فيها خير، فاستمتع بها واحمد الله عليها، وإن كانت ستأخذ منك طمأنينتك أو تبعدك عن الطريق الصحيح، فربما كان أجمل قرار أن تقول: لا.
اجعل مفاجأتك لنفسك هذا العام مختلفة.
امنحها وقتًا مع الله، وأكثر من الاستغفار، وحافظ على صلاتك، وأكثر من الصلاة على النبي ﷺ، وتصدق في الخفاء، وارفع يديك بدعوة طال انتظارها.
فكم من ضيق انتهى بعد دعاء، وكم من أمر تعسر ثم يسّره الله، وكم من قلب ظن أن الفرج بعيد، فإذا به يأتي في اللحظة التي لم يكن يتوقعها.
السعادة الحقيقية لا تعني أن تحصل على كل ما تريد، بل أن تجد في قلبك الرضا بما اختاره الله لك.
وفي اليوم العالمي للمفاجآت السعيدة، لا تنتظر مفاجأة تأتيك من الآخرين…
اصنعها أنت لنفسك.
اترك ما يؤذي قلبك، أصلح ما تستطيع إصلاحه، سامح، تصدق، ادعُ، واستغفر، وابدأ من جديد.
فأجمل مفاجأة قد تحدث لك ليست هدية تُفتح، ولا مكانًا تزوره، ولا أمنية تتحقق، بل قلبٌ يعود إلى الله، وروحٌ تستعيد سلامها، وحياةٌ تجد فيها البركة بعد طول بحث.
اجعل مفاجأتك السعيدة اليوم: قربًا من الله… فكل طريق يبدأ به، لا يضيع صاحبه.
للتواصل :[email protected]



