ازدهار وتطور منطقة الحدود الشمالية ورؤية 2030م

✍️ د. فايز الهويدي – كاتب رأي :
منطقة الحدود الشمالية تلك المنطقة الواقعة شمال شرق المملكة العربية السعودية وعاصمتها الإدارية (عرعر).
تميزت المنطقة الشمالية بموقعها الاستراتيجي على مثلث دولي يحدها من جهة الشمال العراق وتركيا، ومن الغرب الأردن وسوريا ولبنان، ومن الشرق دول الخليج العربي،كما تميزت بأودية وشعاب وأشهرها وادي عرعر ووادي بدنة ووادي بناق والهلالي وأبو القور كما تجد فيها معالم مثل قارة معطان وقارة رفحاء، وبها تلال مشهورة مثل تل المركوز والخفيس،وتكثر فيها الفياض في موسم الربيع وتتنوع نباتاتها مثل الكحل والربلة والبختري .. ،أما تأسيس المنطقة فتزامن مع ظهور خط التابلاين بإنشاء خطوط الضخ ( البانبهاوز) وامتداد البايب الذي يصل إلى ميناء صيدا غربا وإنشاء مستشفى لموظفي الشركة واستفاد منه أهل المنطقة بغرض العلاج وحفرت الآبار للمياة بواسطة مايسمى الدفاعة وتعليمهم اللغة الإنجليزية والمأكولات مثل البرجر وغيره مما ساعد على تجمع الكثير من الموظفين من المنطقة ومن مناطق أخرى وبناء دور سكنية لموظفي الشركة بحي المحمدية وبناء دور للتعليم لأبناء الموظفين والبادية، كما تم تأسيس أول دور للسينما بالشارع العام وصالات للألعاب الرياضية وبناء دور لموظفي الدوائر الحكومة ووجود مطار لنقل الموظفين بحي بدنة القديم بمدرج ترابي وأيضا ظهرت سيارات النقل ( الباصات) لنقل عمال الشركة .
أما تأسيس الأمارة فكان مع توحيد المملكة العربية السعودية على يد المغفور له الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ٱل سعود ومنذ ذلك الحين و المنطقة تنعم بنمو سكاني لتوطين أبناء البادية من أجل التعليم والتوظيف والعلاج حيث تشتمل على ثلاثة مدن رئيسة عرعر وهي العاصمة الإدارية ورفحاء وطريف ويتبعها بعض من المراكز والقرى والهجر التابعة لها مع العلم أن المنطقة الشمالية بها قصور وأسواق تراثبة، وكذلك أحافير لعصور قديمة ونقوش صفوبة وثمودية وتطور الأمر ببناء المدارس للبنين والبنات بجميع مراحلها ومراكز صحية وبعد ذلك تم فتح معهدا للمعلمين بطريف لتخريج كوادر من أبناء الوطن للتدريس حتى تم افتتاح كلية للمعلمين بعرعر وكلية تربية متوسطة للبنات لتخدم المناطق الشمالية والهجر والقرى التابعة لها، من خلال ذلك توسعت المنطقة سكانيا وعمرانيا حتى أصبحت بحاجة إلى بنية تحتية كالجسور والطرق وتعبيد الشوارع وإنارتها وتنوع المخططات السكنية والتجارية والاهتمام البالغ بالطرق التي تربط المدن بعضها ببعض تزامن ذلك التطور المتسارع بتحول الكليات المتوسطة إلى جامعات وسميت جامعة الحدود الشمالية، وبعد رؤية2030م التي أطلقها ولي العهد صاحب السمو الملكي محمد بن سلمان آل سعود ازدهرت مناطق ومدن المملكة العربية السعودية لاسيما منطقتنا الشمالية وبمتابعة حثيثة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان أمير المنطقة الشمالية والتي ساهمت برفاهية المواطن وتقديم الخدمات المتنوعة الصحية والتعليمية وتحسين جودة الحياة وتمكين المرأة من العمل و القيادة والتوظيف علاوة على نشر الثقافة العربية والإسلامية وتعزيز الجوانب الأدبية والثقافية بشتى جوانبها مما دعا إلى تأسيس صالونات ثقافية متنوعة وشريك أدبي وسفراء لجمعية الأدب المهنية وهي بمثابة منارات علمية تساهم في نشر العلوم الأدبية المتنوعة وإشراك المثقفين من الجنسين وطلاب وطالبات الجامعات في إثراء المشهد الثقافي
علاوة على المعاهد والكليات التقنية والتعدين التي تخرج طلبة من المنطقة للعمل و التدريب والتوظيف في شركة معادن لاكتشاف الفوسفات والغاز في حزم الجلاميد من خلال الربط بالمنطقة الشرقية لنقل المواد عبر سكة القطار مما جعل المنطقة في نمو اقتصادي سريع،
وبعد صدور أمر ولي العهد بتأسيس المكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الحدود الشمالية من خلال المهام المتعددة والتي تهدف إلى رفع مستوى التنمية في المدن والمحافظات وتعزيز جودة الحياة لسكان المنطقة واستثمار المقومات الاقتصادية و الطبيعية و التاريخية و التراثية بوصفها إحدى بوابات المملكة الشمالية، فنحن ولله الحمد ننعم بحكام أقاموا الشرع وتمسكوا بالعقيدة وجعلوا الكتاب والسنة منهجا وطريقا لتحقيق الأمن و العدالة .



