الصبر مفتاح الفرج.. وموسى إبراهيم قدعة ينتظر فرج الله

✍️ أ- إبراهيم الروسي- كاتب سعودي:
هناك أوجاع لا تُرى بالعين، لكنها تُكتب في تفاصيل الأيام، وهناك ابتلاءات يطول معها الانتظار، ويبقى معها الأمل بالله أقوى من كل ألم.
الزميل العزيز موسى إبراهيم قدعة، أحد الزملاء الذين عرفناهم بالمحبة والخلق الطيب، ابتلاه الله بمرضٍ أقعده عن الحركة لسنوات، وجعله حبيس الفراش، في رحلة طويلة من الصبر والاحتساب.
ومع طول هذه السنوات، لم ينقطع الأمل، ولم يتوقف الدعاء، ولم نفقد اليقين بأن رحمة الله أوسع من كل مرض، وأعظم من كل ألم، وأن بعد العسر يسرًا، وبعد الصبر فرجًا.
واليوم، تلوح لنا بشائر صغيرة تحمل في طياتها أملاً كبيرًا؛ فقد بدأ موسى يتحدث بشكل خفيف وبصعوبة، بعد فترة طويلة من المعاناة، ولا يزال الوقوف والحركة يشكلان عليه مشقة، لكننا نرى في كل تحسن، مهما كان بسيطًا، رسالة أمل تقول إن رحمة الله لا حدود لها.
لسنا أمام مجرد حالة مرضية، بل أمام قصة إنسان يكافح بالصبر، وأهل وأصدقاء وزملاء يرفعون أكف الدعاء، وقلب مؤمن بأن الله سبحانه قادر على أن يبدّل الحال إلى أحسن حال.
لقد علمتنا قصة موسى أن الصبر ليس انتظارًا بلا نهاية، بل ثقة بالله حتى وإن طال الطريق، وأن الإنسان قد يضعف جسده، لكن روحه تبقى قوية ما دامت معلقة بالله
يا موسى..
نعلم أن الطريق كان طويلًا، وأن السنوات أثقلت الجسد، لكننا نؤمن أن الله أرحم بك منّا جميعًا، وأن رحمته أوسع من كل شيء، وأن الشفاء بيده وحده.
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يلبسك ثوب الصحة والعافية، وأن يرد إليك عافيتك وقوتك، وأن يعينك على الوقوف والمشي، وأن يجعل ما أصابك رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للسيئات، وأن يجعل القادم من أيامك أجمل وأخف وأطيب.
اللهم يا واسع الرحمة، اشفِ موسى إبراهيم قدعة شفاءً تامًا لا يغادر سقمًا، وأعد إليه صحته وعافيته، وأفرح أهله ومحبيه برؤيته واقفًا يمشي معافى، إنك على كل شيء قدير.
فما دام في القلب دعاء، وفي الروح أمل، وفي السماء ربٌ رحيم؛
فإننا نؤمن أن الفرج آتٍ، وأن رحمة الله أوسع من كل شيء.
الصبر مفتاح الفرج.. وما عند الله أجمل.



