كتاب الرأي

قصة “درب السنع”: حب مأساوي هزّ الكويت وسنّ القوانين

✍️ نجاح الوسمي – كاتبه سعودية:

تُعد قصة العروس “ليلى” وعريسها القاتل واحدة من أكثر القصص المؤثرة والشهيرة في تاريخ الكويت ؛ فلم تكن مجرد جريمة قتل عادية، بل كانت حدثاً ساهم في إحداث تغيير تشريعي واجتماعي بارز، وتخللته تفاصيل إنسانية عميقة وثقتها الذاكرة الشعبية والفنية في رواية “درب السنع” للمؤلف هيثم بودي.

بدأت القصة عندما رفضت العروس (ليلى) إدخال الخمر إلى غرفتها في ليلة زفافهما فأقدم العريس تحت تأثير السكر وفي لحظة غضب على قتل عروسته داخل الغرفة.

 أحدثت الجريمة ضجة واسعة في الرأي العام الكويتي، مطالبةً بوضع حد لتجاوزات المشروبات الروحية ؛ ونتج عن هذه الحادثة الأليمة إقرار قانون منع الخمر في الكويت، والذي سُمي تخليداً لذكراها “قانون ليلى”.

 سُجن العريس القاتل وكتب كلمات الاغنيه المشهوره درب السنع وخرج من السجن بعد مرور اثنين وعشرين عاماً ؛ وبعد خروجه من السجن قام ببناء مسجد لروح ليلى و توفي عام 1988 ميلادي.

كتب المؤلف هيثم بودي الرواية الحقيقية المستلهمة من هذه الأحداث، لتخلد قصة حب تحولت إلى أشهر جريمة في الستينات سُنت بعدها القوانين.

 تحولت هذه القصة إلى إرث فني من خلال أغنية “درب السنع” الشهيرة من فن السامريات، والتي حظيت بشهرة واسعة جداً في الكويت وقام بغنائها أغلب الفنانين.

تبقى قصة “درب السنع” شاهداً تاريخياً على حادثة تركت أثراً عميقاً في الوجدان الكويتي، ومثلت درساً قاسياً حول أخطار تناول المسكرات وتبعاتها القانونية والاجتماعية التي غيرت وجه التشريعات في البلاد إلى الأبد.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى