فريق مسعف للبحث والإنقاذ.. عطاء تطوعي على مدار الساعة في محايل عسير

عنوان – تقرير – رشيد محمد آل جلي :
يواصل فريق مسعف للبحث والإنقاذ التطوعي بمحافظة محايل عسير أداء دوره الإنساني والمجتمعي على مدار الساعة، مقدمًا خدمات تطوعية متنوعة للمواطنين والمقيمين وعابري الطريق في محافظة محايل عسير والطرق والمواقع الواقعة ضمن نطاق خدماته.
وتشمل جهود الفريق تقديم الدعم والمساعدة لأصحاب المركبات المتعطلة، والتعامل مع حالات البنشر وانقطاع الوقود، إلى جانب مساندة العابرين والمتنزهين في الحالات التي تستدعي التدخل والمساعدة، بما يعكس روح المبادرة والمسؤولية التي يتحلى بها أعضاء الفريق.
ويُعد فريق سيارات الدفع الرباعي أحد أبرز ركائز فريق مسعف للبحث والإنقاذ، لما يقدمه من خدمات ميدانية في المواقع الوعرة والسواحل، ومن أبرز مهامه المساهمة في انتشال المركبات العالقة أو «المغرّزة» على شاطئ البحر، وتقديم العون للمتنزهين والعابرين، خصوصًا في المواقع التي يصعب الوصول إليها بالمركبات العادية.
ويمتد نطاق الخدمات التطوعية التي يقدمها الفريق من عقبة شعار شرقًا، إلى شاطئ سعيدة الصوالحة غربًا، على طريق جدة – جازان السريع، وذلك على مدار الساعة، في حضور يعكس جاهزية المتطوعين وحرصهم على الوقوف إلى جانب أفراد المجتمع في مختلف الظروف.
ويأتي هذا الدور في إطار التكامل بين العمل التطوعي والجهات الرسمية، حيث يُعد فريق مسعف للبحث والإنقاذ التطوعي الفريق الرسمي تحت مظلة الدفاع المدني بمحافظة محايل عسير، الأمر الذي يعزز من فاعلية أعماله الميدانية ويدعم جهود خدمة المجتمع ورفع مستوى السلامة على الطرق والمواقع التي تشملها خدمات الفريق حال تلقيه بعض البلاغات سواءً من الدفاع المدني أو من خفر السواحل .
ولا تقف رسالة الفريق عند حدود تقديم المساعدة الميدانية، بل تتجاوزها إلى ترسيخ ثقافة التطوع والمبادرة والعطاء، وتجسيد قيم التعاون والتكافل والمسؤولية المجتمعية، وهي قيم تُسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتكاتفًا.
وفي هذا السياق، يستحق أعضاء فريق مسعف للبحث والإنقاذ التطوعي كل الشكر والتقدير على ما يقدمونه من جهود متواصلة، وما يبذلونه من وقت وجهد لخدمة الآخرين، بعيدًا عن أي مقابل، إيمانًا منهم بأن إنقاذ إنسان، أو مساعدة عابر، أو إعادة مركبة عالقة إلى طريقها، قد تكون موقفًا لا يُنسى وأثرًا يبقى في النفوس.
ويجسد هذا العطاء إحدى الصور المشرقة للعمل التطوعي في المملكة، الذي يحظى باهتمام كبير ضمن رؤية السعودية 2030، باعتباره أحد روافد التنمية المجتمعية، ومحركًا مهمًا لتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في خدمة وطنهم.
فالمتطوعون هم شركاء في صناعة الأثر، وكل جهد يُبذل لخدمة الناس والوطن هو لبنة في بناء مجتمع حيوي متعاون، يترجم قيم المواطنة والمسؤولية إلى عمل ملموس، ويؤكد أن العطاء لا يحتاج دائمًا إلى إمكانات كبيرة، بل يحتاج قبل ذلك إلى قلبٍ يحمل همّ الآخرين، ويدٍ تمتد لهم وقت الحاجة .



