كتاب الرأي

وسامه من نوعٌ آخر

       ✍️حمده القرني – كاتبة سعودية :

أفتتن بالعقول التي تحمل فكرًا عميقًا، وتسكبه في قالبٍ فلسفي بعيدٍ عن التعقيد والتكلّف.

أجدني أُسبل عينَي بتركيزٍ وغرام أمام تلك الوسامة الفكرية، حتى أدعو في سري ألا يصمت المتحدث، وأن يطول الحديث بيننا.

أعشق العقول الراقية التي لا تتخذ من النقاش ساحةً للانتصار، ولا ترى في اختلاف الرأي حربًا لا بد أن يُهزم فيها أحد الطرفين، بل تعتبر الحوار مساحةً رحبة لتبادل الأفكار، واستكشاف الزوايا التي لم تخطر على البال.

تأسرني العقول التي تسترسل في الحديث دون تكلف، فتنتقي مفرداتها بعناية، وتنسج جملها بسلاسة، ثم تمضي في تعميق الفكرة، لا لتُشعر من أمامها بجهله، بل لتفتح له آفاقًا جديدة. كل فكرة تقود إلى أخرى، وكل عبارة توقظ في الذهن سؤالًا، حتى يصبح الحوار رحلةً ممتعة لا يشعر المرء خلالها بمرور الوقت.

ثمة وسامة لا تُرى بالعين، بل تُدركها العقول. وسامةٌ تتجلى في رقي الفكر، وجمال الطرح، وهدوء الحوار. وحين أصادف عقلًا كهذا، أتمنى في داخلي ألا ينتهي الحديث، لأن الحوار معه لا يُمل، بل يترك في النفس شغفًا يدعو إلى لقاءٍ آخر.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى