لا تبحث عن الشفاء في المكان الذي كسرك

✍️عائشة الفارسية – سلطنة عمان :
لا تبحث عن الشفاء في المكان الذي كسرك فكثيرًا ما نسمع «لن تشفى في البيئة التي مرضت فيها»، وقد تتعبنا هذه الجملة بقسوتها، ولكنها حقيقة من أصدق ما يمكن أن يقال لنا حين نتعب من المحاولة ولا نجد نتيجة، عندما نكون دائمًا في نفس الأماكن، ومع نفس الأشخاص الذين نلجأ ونعود إليهم، ونسمع نفس الأحاديث التي تستنزفنا، ثم نستغرب لماذا قلوبنا لا تهدأ؟ لماذا لا نجد الراحة بعد؟ ولماذا لا يغادرنا ضيقنا وتعبنا؟
ذلك لأن الجرح لا يلتئم وهو ما يزال في الماء الملوث الذي كان سببًا في وجود هذا الجرح، كيف لنبتة أن تنمو في تربة سُمّمت، كذلك يحدث معنا فإذا كان الشيء الذي يستنزفنا ويجرحنا ما يزال موجودًا، فإنه يسمم نفسيتنا ويلوثها.
وهذا كله يحدث معنا ولأرواحنا إذا كانت البيئة التي نعيش فيها مليئة باللوم، والمقارنات، والطاقة السلبية، والعلاقات التي تستنزفنا….. فكيف نتوقع لقلوبنا أن تهدأ وهي في نفس المكان الذي آذاها أول مرة؟ الشفاء لا يحدث وسط الضجيج الذي سبّب المرض.
فأحيانًا نشعر أن البيئة الممرِضة مريحة؛ لأننا تعودنا عليها، نعرف الألم فيها، فنشعر بالأمان الزائف بداخلها، والبيئة التي أمرضتنا ليست دائمًا أربعة جدران، أحيانًا تكون شخصًا يذكّرنا بأسوأ حدث مررنا به كلما رأيناه، وأحيانًا تكون مجموعة من الأفكار نكررها ونجلد بها أنفسنا كل يوم، فنصدقها، وفي بعض الأحيان تكون روتينًا نخاف أن نغيّره، والخوف من التغيير يجعلنا نختار الألم الذي تعودنا عليه بدلًا من المجهول الذي قد يكون أرحم.
نبرر البقاء لأننا تعودنا، ولأن التغيير يحتاج شجاعة، ويحتاج جرأة لنبدأ من جديد، لكن البقاء في نفس الموضع هو أن تختار أن تنزف كل يوم ببطء، ولكي نشفى نحتاج إلى مساحة مختلفة، نحتاج إلى هدوء بعيدًا عن الضوضاء والصراخ، نحتاج إلى قلوب لا تقارننا بغيرنا، وأيام لا نضطر فيها إلى تبرير وجودنا، نحتاج أن نمنح أنفسنا إذنًا بالابتعاد دون أن نشعر بالذنب، نحتاج مساحة للتجربة دون خوف، وأن نردد دائمًا نحن نستحق بيئة لا تستهلكنا، نحتاج أناسًا يداوون جراحنا دون أن يلومونا.
قد لا نستطيع المغادرة أو التجربة اليوم، وهذا مفهوم، لكننا نستطيع أن نبني داخلنا حدودًا، وأن نصنع ركنًا صغيرًا في يومنا لا يدخله إلا أشخاص يشبهون النسخة التي نريد أن نكون عليها، نقرأ كتابًا يبعدنا عن الضجيج، ونمسك ورقة نكتب فيها ما نشعر به، ونتمرن لنريح أذهاننا، ونمشي خطوات بلا هاتف ولا انشغال، ونأخذ نفسًا عميقًا يجدد شعورنا بالراحة.
نزرع حديقة في داخلنا حتى لو كان ما حولنا صحراء خالية، تغيّر الحال مؤلم في البداية، لكنه أرحم ألف مرة من البقاء في مكان يأكلنا ببطء ويدمرنا، لذا لا بد من التغيير لنجد فرصة أخرى.
لن نشفى ونحن نعيد فتح الجرح كل ليلة بنفس اليد التي جرحتنا، ولن نتخطى ألمنا ونحن نستقي من نفس البئر الذي أظمأنا، لنبحث عن شمس جديدة، وعن أناس يروننا ولا يكسروننا، وعن أماكن تجعلنا أشخاصًا مقبولين ولسنا عبئًا على أحد.
وحينها فقط ستبدأ جراحنا وآلامنا بالالتئام، …. لأن الحقيقة بسيطة الزهرة لا تنمو في التربة التي قتلتها، بل يجب تغيير التربة قبل أن تذبل، وأن نسقيها ونمنحها شمسًا جديدة لتتفتح.
كذلك نحن لو عملنا بهذا سنرى أنفسنا تزهر من جديد، ونبدأ بروح كلها أمل وتفاؤل، ونحمي أفكارنا وأرواحنا، فهذه أول خطوة في شفائنا.
فكثيرًا ما نسمع «لن تشفى في البيئة التي مرضت فيها»، وقد تتعبنا هذه الجملة بقسوتها، ولكنها حقيقة من أصدق ما يمكن أن يقال لنا حين نتعب من المحاولة ولا نجد نتيجة، عندما نكون دائمًا في نفس الأماكن، ومع نفس الأشخاص الذين نلجأ ونعود إليهم، ونسمع نفس الأحاديث التي تستنزفنا، ثم نستغرب لماذا قلوبنا لا تهدأ؟ لماذا لا نجد الراحة بعد؟ ولماذا لا يغادرنا ضيقنا وتعبنا؟
ذلك لأن الجرح لا يلتئم وهو ما يزال في الماء الملوث الذي كان سببًا في وجود هذا الجرح، كيف لنبتة أن تنمو في تربة سُمّمت، كذلك يحدث معنا فإذا كان الشيء الذي يستنزفنا ويجرحنا ما يزال موجودًا، فإنه يسمم نفسيتنا ويلوثها.
وهذا كله يحدث معنا ولأرواحنا إذا كانت البيئة التي نعيش فيها مليئة باللوم، والمقارنات، والطاقة السلبية، والعلاقات التي تستنزفنا….. فكيف نتوقع لقلوبنا أن تهدأ وهي في نفس المكان الذي آذاها أول مرة؟ الشفاء لا يحدث وسط الضجيج الذي سبّب المرض.
فأحيانًا نشعر أن البيئة الممرِضة مريحة؛ لأننا تعودنا عليها، نعرف الألم فيها، فنشعر بالأمان الزائف بداخلها، والبيئة التي أمرضتنا ليست دائمًا أربعة جدران، أحيانًا تكون شخصًا يذكّرنا بأسوأ حدث مررنا به كلما رأيناه، وأحيانًا تكون مجموعة من الأفكار نكررها ونجلد بها أنفسنا كل يوم، فنصدقها، وفي بعض الأحيان تكون روتينًا نخاف أن نغيّره، والخوف من التغيير يجعلنا نختار الألم الذي تعودنا عليه بدلًا من المجهول الذي قد يكون أرحم.
نبرر البقاء لأننا تعودنا، ولأن التغيير يحتاج شجاعة، ويحتاج جرأة لنبدأ من جديد، لكن البقاء في نفس الموضع هو أن تختار أن تنزف كل يوم ببطء، ولكي نشفى نحتاج إلى مساحة مختلفة، نحتاج إلى هدوء بعيدًا عن الضوضاء والصراخ، نحتاج إلى قلوب لا تقارننا بغيرنا، وأيام لا نضطر فيها إلى تبرير وجودنا، نحتاج أن نمنح أنفسنا إذنًا بالابتعاد دون أن نشعر بالذنب، نحتاج مساحة للتجربة دون خوف، وأن نردد دائمًا نحن نستحق بيئة لا تستهلكنا، نحتاج أناسًا يداوون جراحنا دون أن يلومونا.
قد لا نستطيع المغادرة أو التجربة اليوم، وهذا مفهوم، لكننا نستطيع أن نبني داخلنا حدودًا، وأن نصنع ركنًا صغيرًا في يومنا لا يدخله إلا أشخاص يشبهون النسخة التي نريد أن نكون عليها، نقرأ كتابًا يبعدنا عن الضجيج، ونمسك ورقة نكتب فيها ما نشعر به، ونتمرن لنريح أذهاننا، ونمشي خطوات بلا هاتف ولا انشغال، ونأخذ نفسًا عميقًا يجدد شعورنا بالراحة.
نزرع حديقة في داخلنا حتى لو كان ما حولنا صحراء خالية، تغيّر الحال مؤلم في البداية، لكنه أرحم ألف مرة من البقاء في مكان يأكلنا ببطء ويدمرنا، لذا لا بد من التغيير لنجد فرصة أخرى.
لن نشفى ونحن نعيد فتح الجرح كل ليلة بنفس اليد التي جرحتنا، ولن نتخطى ألمنا ونحن نستقي من نفس البئر الذي أظمأنا، لنبحث عن شمس جديدة، وعن أناس يروننا ولا يكسروننا، وعن أماكن تجعلنا أشخاصًا مقبولين ولسنا عبئًا على أحد.
وحينها فقط ستبدأ جراحنا وآلامنا بالالتئام، …. لأن الحقيقة بسيطة الزهرة لا تنمو في التربة التي قتلتها، بل يجب تغيير التربة قبل أن تذبل، وأن نسقيها ونمنحها شمسًا جديدة لتتفتح.
كذلك نحن لو عملنا بهذا سنرى أنفسنا تزهر من جديد، ونبدأ بروح كلها أمل وتفاؤل، ونحمي أفكارنا وأرواحنا، فهذه أول خطوة في شفائنا.
للتواصل : [email protected]



