تغطيات وتقارير

قرية آل ينفع.. جوهرة تراثية في عسير تروي تاريخ المكان وتُجسد أصالة العمارة السعودية

عنوان – عسير – أمينة الأحمري:

تُعد قرية آل ينفع الأثرية إحدى أبرز القرى التراثية في منطقة عسير، إذ تقف شامخةً كشاهدٍ حي على عراقة التاريخ، وجمال العمارة التقليدية السعودية، لتروي للأجيال قصة حضارةٍ ضاربةٍ في القدم، وهويةٍ عمرانية متفردة حافظت على أصالتها عبر القرون.

وتقع القرية في مركز تمنية جنوب غرب مدينة أبها بمنطقة عسير، على بُعد يتراوح بين 40 و45 كيلومترًا، وترتفع نحو 2600 متر فوق سطح البحر، ما يمنحها مناخًا معتدلًا صيفًا، وإطلالاتٍ طبيعية آسرة جعلتها من أبرز الوجهات السياحية والتراثية في المنطقة.

وتضم قرية آل ينفع نحو 400 منزلٍ أثري موزعة على 16 حيًا، إضافة إلى ستة مساجد تاريخية، يتقدمها الجامع القديم الذي يعود تاريخ بنائه إلى عام 105هـ، إلى جانب أكثر من 70 بئرًا محفورة في الصخور، ومدرجاتٍ زراعية، وشبكةٍ مائية هندسية تعكس براعة الإنسان في استثمار الموارد الطبيعية منذ مئات السنين.

كما تتميز القرية بوجود 36 ممرًا تاريخيًا تُعرف محليًا بـ«الشداخات»، تربط بين أحيائها المختلفة، فضلًا عن عشرات المدافن الحجرية التي كانت تُستخدم لحفظ الحبوب، في مشهدٍ يجسد أساليب الحياة والتنظيم الاجتماعي والاقتصادي التي عاشها أهالي المنطقة قديمًا.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت قرية آل ينفع أعمال تطويرٍ وتأهيل شاملة، رُوعي فيها الحفاظ على طابعها التراثي الأصيل، وشملت إعادة تأهيل الممرات والساحات، وتحسين الإضاءة والخدمات، لتتحول إلى وجهةٍ سياحية وثقافية تحتضن الفعاليات الفنية والتراثية، وتستقطب الزوار والباحثين والمهتمين بالموروث الثقافي من داخل المملكة وخارجها.

وتُجسد قرية آل ينفع نموذجًا فريدًا للعمارة السعودية الأصيلة، بما تضمه من إرثٍ تاريخي، وتفاصيل معمارية مميزة، وموروث ثقافي يعكس عمق الحضارة في منطقة عسير، لتبقى واحدةً من أهم الوجهات التراثية التي تستحق الزيارة والاستكشاف، وتسهم في إبراز الهوية الوطنية والمحافظة على الموروث العمراني للأجيال القادمة.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى