كيف لو عاد معتذراً

✍️ الريم الهاجري – كاتبة سعودية :
*بعد ايش؟*
بعد ما انكسر القلب ألف قطعة؟
بعد ما انقهرت الروح وسهرت الليالي؟
بعد ما صارت الدموع بحر يحرق صاحبها وما لقى يد تنقذه؟
يجي الاعتذار متأخر ويقول “آسف”
*الاعتذار المتأخر… جرح جديد*
فيه اعتذارات توصل بعد فوات الأوان.
بعد ما الإنسان تعلم يمشي على جرحه.
بعد ما تعلم ينام بدون ما ينتظر أحد.
بعد ما دفن توقعاته ومسح اسم من قلبه.
الاعتذار في الوقت هذا ما يرمم.
هو بس يذكر بالكسر من جديد.
كأنه يقول: “تذكر الوجع؟ أنا السبب”
*متى النفس تطيب؟*
النفس تطيب لما تقر توقف عتاب.
لما تفهم إن مو كل خطأ يستحق فرصة ثانية.
لما تختار السلام على حساب العلاقات.
النفس تطيب لما نكتشف إن احترام الذات أهم من أي شيء.
وإن الكرامة ما تُباع ولا تُشترى بكلمتين.
*قواعد التشافي الصامت*
1. *لا تنتظر اعتذار* عشان تطيب. طيب لنفسك.
2. *البُعد أحياناً دواء* مو قسوة. هو حماية للقلب.
3. *اللي كسرك مرة* علمك درس. والدرس يكفي.
4. *دموعك غالية* لا تستهلكها على من ما قدّرها.
*لا يُقبل الاعتذار*
لا يُقبل، ليس كرهاً.
ولكن لأن القلب تعب.
ولأن الصفحة انطوت.
ولأن السلام اللي وصلنا له أغلى من العودة.
بعض الأبواب إذا انقفلت… من الحكمة ما نرجع نفتحها.
*الرسالة الأخيرة*
لكل شخص انجرح:
من حقك تقول “لا”.
من حقك تختار نفسك.
من حقك تمشي بدون ما تبرر.
التشافي يبدأ لما نتصالح مع أنفسنا أول.
ونقول لها: “آسفين إننا سمحنا لكِ تنكسرين”
وبعدها… نمضي.
*الخاتمة:*
القوة ليست في أن نسامح دائماً.
القوة في أن نعرف متى نتوقف .
للتواصل : [email protected]



