حين أنظر إلى الوطن… أدرك أن بعض النعم لا تُرى بالعين، بل تُشعر بها

✍️ ماجد بن نواف – كاتب سعودي :
أستيقظ كل صباح، فأجد وطنًا يحتضن أحلامي قبل خطواتي، ويمنحني الأمان دون أن أطلبه، والفرصة قبل أن أفكر بها. عندها فقط أفهم أن الوطن ليس مكانًا نعيش فيه، بل حياةٌ تعيش فينا.
أنا مواطن سعودي، ولا أملك للوطن إلا قلبًا امتلأ امتنانًا، وقلمًا يحاول أن يرد جزءًا من جميلٍ لا يُرد. كل إنجاز يتحقق على هذه الأرض يجعلني أكثر يقينًا أن المملكة لا تبني حاضرها فحسب، بل تكتب مستقبلًا يليق بأبنائها، مستقبلًا صُنع بالطموح، وأُدير بالحكمة، وسُقي بالإخلاص.
وفي كل مرة أنظر فيها إلى السماء، أتذكر أن هناك رجالًا لم يغادروها بعيونهم. أبطالٌ جعلوا من يقظتهم أمانًا لنا، ومن صمتهم رسالةً تقول: “ناموا مطمئنين… فنحن هنا.” هؤلاء لا يبحثون عن التصفيق، لأن أعظم ما يكافئهم أن يبقى الوطن آمنًا، وأن تبقى رايته عالية.
وتبقى قيادتنا الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظهما الله – مصدر فخرٍ لكل مواطن. قيادةٌ آمنت بأن الإنسان هو أعظم استثمار، وأن الوطن يستحق أن يكون في مقدمة العالم، فكانت الرؤية واقعًا، والطموح إنجازًا، والحلم وطنًا يتقدم كل يوم.
علّمتني السعودية أن الانتماء ليس شعارًا يُرفع، بل مسؤولية تُحمل. وأن الوطنية ليست كلماتٍ تُكتب في المناسبات، بل أفعالٌ تُمارس في كل يوم، في العمل، وفي الصدق، وفي احترام الوطن، وفي السعي لأن نترك أثرًا جميلًا على هذه الأرض.
سيبقى قلمي مدينًا لهذا الوطن، وستبقى كلماتي تقف احترامًا له. فهناك أوطانٌ نعيش فيها، وهناك أوطانٌ تعيش فينا… والسعودية بالنسبة لي ليست وطنًا فقط، بل هي الدعاء الذي لا ينقطع، والطمأنينة التي لا تُشترى، والهوية التي سأحملها بفخرٍ ما حييت.
حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها أمنها وعزها، وحفظ قيادتها وشعبها، وجعل رايتها خفاقةً بالمجد إلى قيام الساعة.
للتواصل : [email protected]



