رحيل حساني محمد الرويلي ، وماتركه من ألم في قلبي وأثر طيب في روحي

✍️أحمد الراوي الرويلي – كاتب سعودي :
بقلوب مؤمنة يعتصرها الحزن والحزن لانفر منه ، ودعت الأسرة والأصدقاء والمحبون الفقيد الغالي حساني محمد الرويلي، بعد معاناة مع الفشل الكلوي، تاركًا خلفه سيرةً طيبة وذكرًا حسنًا في قلوب كل من عرفه.
لم يكن حساني مجرد اسمٍ في سجل الحياة، بل كان رفيق درب وصديقًا وفيًا، عُرف بصدقه وأمانته وحسن أخلاقه. كان حاضرًا في المواقف، صادق الكلمة، نقي السريرة، يزرع الطمأنينة في نفوس من حوله، ويترك أثرًا طيبًا أينما حل.
وخلال سنوات معاناته مع المرض، واجه آلامه بصبر واحتساب، كأصدق مثال في قوة الإيمان والثبات. ورغم ما أثقله من متاعب صحية، بقي محافظًا على ابتسامته وروحه الطيبة، مستقبلًا من حوله بوجه بشوش وقلب مفعم بالرضا.
إن رحيل الأشخاص المخلصين يترك فراغًا لا يُملأ بسهولة، لكن ما يخفف ألم الفقد هو ما يتركونه من سيرة عطرة، ومواقف صادقة، ومحبة صادقة في قلوب الناس. فالأعمال الطيبة، والكلمة الحسنة، والوفاء، هي الإرث الحقيقي الذي يبقى بعد رحيل الإنسان.
حساني رغم ماكان يعانيه من ألم من غسيل الكلى إلا أنه كان العائل المخلص والمتفاني في خدمة أسرته بدون تذمر ،يعلم الله أنني لم ولن أنساك أيها الصديق الذي لن يتكرر والرفيق الذي كان يلامس روحي بصدقه في وقت زاد فيه النفاق ، نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويجعل ما أصابه من مرض رفعةً في درجاته وتكفيرًا لذنوبه، وأن يوسع له في قبره، وينيره بنوره، ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، ويلهم أهله وأصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان. وماأقول إلا كما قال حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم في وفاة ابنه إبراهيم ( إنا بفراقك ياإبراهيم لمحزونون ) وأنا أقول إني بفراقك ياحساني لمحزون .
إِنِّي أُعزيك لا أَني على طمعٍ … من الخلودِ ولكن سُنة الدين
فما المُعزي بباقٍ بعد صاحِبه … ولا المُعزي وإن عاشا إِلى حينِ
( إنا لله وإنا إليه راجعون )
للتواصل : [email protected]



