كتاب الرأي

حين تضيع الأمانة

         ✍️  ناهد شما – كاتبة أردنية :

عدتُ إلى المملكة وأنا أحمل معي ذكريات رحلة جميلة، لكنني وصلت إلى المنزل وأنا أحمل وجعًا لم أكن أتوقعه.
لأول مرة أضع أقفالًا على جميع حقائبي، أما حقيبة اليد فقد اعتدت أن ترافقني داخل الطائرة، إلا أن موظف الكاونتر اقترح أن تُشحن مع الأمتعة لأنها لا تُسبب زيادة في الوزن، فوافقت بحسن نية.
وصلت جميع الحقائب، بينما تأخرت حقيبة اليد حتى ظننت أنها فُقدت. وعندما وصلت إلى المنزل وفتحتها، كانت الصدمة… هاتفي المحمول لم يكن في مكانه، وإحدى علب الحلوى كانت مفتوحة ومأكولًا نصفها، وهناك اكسسوارات وعطورات ومكياجات واشياء شخصية أخرى ولم أعد أذكر كل ما كان بداخل الحقيبة حتى أعرف إن كانت هناك أشياء أخرى قد اختفت.
لا أتهم أحدًا بعينه، لكنني أروي ما رأيته بعيني، وأتساءل: أين الأمانة؟ وكيف يمكن أن تصل حقيبة إلى صاحبها وقد عُبث بمحتوياتها؟
ما حدث لا يُعوَّض بثمن الهاتف، بل بما تركه من شعور بالخذلان وفقدان الثقة. ومن هنا أناشد الجهات المعنية التحقيق في مثل هذه الحوادث، وتعزيز حماية أمتعة المسافرين، حتى لا يعيش غيري هذا الشعور المؤلم.
حسبي الله ونعم الوكيل، وهو خير من تُرد إليه المظالم.
اللهم إذا ضاقت بنا السبل، فافتح لنا بابًا من رحمتك لا يخطر لنا على بال، وإذا ثقل الحزن في قلوبنا، فأبدله طمأنينة، وإذا ضاع لنا حق، فردَّه إلينا أو عوضنا خيرًا منه، واجعل لنا من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل دعاء نصيبًا من الإجابة.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى