اجبر تُجبر

✍️عائشة الفارسية -كاتبة عمانية :
نصيحةٌ رائعة تفيدنا في حياتنا، فالجبر هو مواساةُ الغير والوقوفُ بجانبهم في شدّتهم، ودعمهم من جميع النواحي اجتماعيًا ونفسيًا وماليًا، وهو ينشر الفرحة والسعادة على المجبور والجابر؛ لما يتركه من أثرٍ عظيم في النفس من سكينةٍ وراحة، فعندما نقول نأخذ بخاطره، فإننا نعني جبر الخواطر وتطييب القلب، والجبر من الصفات والأخلاق الحميدة التي حثّنا عليها إسلامنا.
قال تعالى ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾.
وقال تعالى ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.
وقال عليه الصلاة والسلام «والكلمة الطيبة صدقة».
إذًا فالكلمة الطيبة إحدى أعظم أشكال الجبر، وهناك أشكال أخرى، مثل زيارة المريض؛ فهي تُسعد خاطره، وترفع معنوياته، وتخفف عنه الألم، وكذلك الجلوس مع كبار السن، الذين نشعر معهم بالحنان وباحتياجهم لمن يؤنس وحدتهم ويخفف عنهم؛ فهم يحتاجون إلى الكثير من الجبر، وإلى من يفرحهم ويسعد قلوبهم ويرفع معنوياتهم، بالتلطّف معهم بالكلمة الجميلة الحانية التي تداوي قلوبهم، وتجعلهم يشعرون بأهميتهم.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه “اجعل من يراك يدعو لمن ربّاك، فجبر الخواطر عبادة لا يعرفها إلا القليل”، وهناك العديد من الأمور التي تُعد من جبر الخواطر والنفوس والقلوب.
وكلمة جبر مشتقة من أسماء الله الحسنى؛ فالله هو الجبار الذي يجبر قلوب البشر ويسكب عليها رحمته وسكينته، ولولا ذلك الجبر من رب العالمين لتوقفت الحياة مع أول كسرٍ وأول ابتلاءٍ يصيبنا، فسبحان الله الذي إذا لجأنا إليه مكسورين عدنا مجبورين، ” اللهم اجبرنا جبرًا يليق بك وحدك”.
للتواصل : [email protected]



