كتاب الرأي

عندما تصبح السلامة أولوية لا خيارًا

✍️جميلة القحطاني _ كاتبة سعودية :

في كل مرة نسمع عن حادث في أحد المرافق الترفيهية، نشعر بالحزن ونتساءل: هل كان بالإمكان تفادي ما حدث؟ هذا السؤال يتكرر لأن الجميع يتوقع أن تكون أماكن الترفيه بيئة آمنة تمنح الأسر والأطفال لحظات من الفرح، لا لحظات من الخوف والقلق.

برأيي، لا يكفي أن تكون الألعاب جديدة أو أن يكون المكان مزدحمًا بالزوار، بل الأهم هو وجود ثقافة حقيقية تجعل السلامة أولوية في كل مرحلة؛ من الصيانة الدورية، إلى الفحص الفني، مرورًا بتأهيل المشغلين، وانتهاءً بالرقابة المستمرة وعدم التهاون مع أي ملاحظة قد تشكل خطرًا.

كما أن الحوادث، مهما كانت أسبابها، يجب أن تكون فرصة للمراجعة والتطوير، لا أن تُنسى بعد انتهاء الضجة الإعلامية. فالهدف ليس البحث عن المخطئ فقط، بل ضمان عدم تكرار ما حدث، لأن الحفاظ على الأرواح مسؤولية مشتركة لا تحتمل المجاملة أو التقصير.

وفي النهاية، تبقى سلامة الإنسان أغلى من أي فعالية، وأهم من أي نجاح تنظيمي. فالمهرجانات تُقام لإسعاد الناس، ولن تكتمل هذه السعادة إلا عندما يشعر كل زائر بأنه في مكان آمن يثق بإجراءاته قبل أن يستمتع بفعاليات

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى