الأخبار الرياضيه

من شواطئ الفقر إلى قمة المجد العالمي

في مدينة مار دل بلاتا، المعروفة بـ«لؤلؤة الأطلسي» والوجهة الشاطئية الأبرز في الأرجنتين، وُلد إميليانو مارتينيز، حارس مرمى منتخب الأرجنتين الأول لكرة القدم، والذي أصبح اليوم أحد أكثر نجوم «ألبيسيليستي» شعبية، ولا يسبقه في جماهيريته سوى ليونيل ميسي.

وُلد داميان إميليانو مارتينيز روميرو في 2 سبتمبر 1992 وسط أسرة متواضعة؛ إذ كان والده ألبرتو يعمل في الميناء بنقل الأسماك، بينما كانت والدته سوزانا تعمل في مجال التنظيف. وهو الابن الأصغر في العائلة إلى جانب شقيقه أليخاندرو.

بدأ شغفه بكرة القدم في الساحات الشعبية الفقيرة، حيث كان يضع قميصين على الأرض لتشكيل مرمى افتراضي، ويتدرب لساعات طويلة تحت المطر والوحل. ويتذكر مدربه السابق خورخي بيتا أنه كان دائمًا أول الحاضرين إلى التدريبات وآخر المغادرين، سواء في نادي أتلتيكو تاييريس أو سان إيسيدرو المحليين.

وفي سن مبكرة، حاول مارتينيز إثبات موهبته في العاصمة الأرجنتينية عبر بوابتي ريفر بليت وبوكا جونيورز، لكنه لم يحظَ بالقبول، فعاد إلى مسقط رأسه أكثر إصرارًا على تحقيق حلمه. وبعدها انتقل، وهو في الثانية عشرة من عمره، إلى نادي إنديبندينتي، حيث لفت الأنظار سريعًا، خاصة الحارس السابق ميجيل أنخيل سانتورو، الذي منحه فرصة البقاء بعد فترة اختبار قصيرة، ليترك عائلته ويتجه إلى بوينوس آيرس من أجل مستقبله الكروي.

وتعلّم مارتينيز أساسيات حراسة المرمى على يد سانتورو وبيتا، وبرز بشخصيته القيادية داخل الملعب، إذ كان دائم التوجيه لزملائه حتى لُقّب بـ«المدرب الثاني». كما اشتهر بلقب «ديبو» بسبب نمش وجهه وشعره المائل إلى الحمرة.

وشارك الحارس الأرجنتيني في كأس العالم للناشئين تحت 17 عامًا في نيجيريا عام 2009، حيث استرعى انتباه كشافي أرسنال الإنجليزي، الذين منحوه فرصة خوض تجربة انتهت بالتعاقد معه عام 2010 وهو في السابعة عشرة من عمره.

وبعد سنوات من الإعارات والتحديات، لمع نجمه بقوة مع أستون فيلا منذ عام 2020، ليصبح أحد أبرز حراس المرمى في العالم، ويسهم في تتويج الأرجنتين بكأس أمريكا عامي 2021 و2024، ثم كأس العالم 2022، حيث نال جائزة أفضل حارس في البطولة، بعدما خلّد اسمه بتصديه التاريخي أمام راندال كولو مواني في اللحظات الأخيرة من نهائي المونديال.

وعلى الصعيد الشخصي، تزوج مارتينيز من أماندا ماندينيا جاما في 22 مايو 2017، ورُزق بابنه سانتي عام 2018، ثم بابنته آفا عام 2021، ويحرص على إبقاء حياته العائلية بعيدة عن الأضواء، مفضّلًا الهدوء والاستقرار بعيدًا عن صخب الشهرة.

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى