محطة استثنائية لمدرب صنع المجد

يستعد مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني لخوض مباراته رقم 100 على رأس الجهاز الفني لـ”ألبيسيليستي”، عندما يواجه منتخب الرأس الأخضر، الجمعة، ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، في محطة جديدة تؤكد نجاح واحدة من أبرز التجارب التدريبية في تاريخ الكرة الأرجنتينية.
وتمكن سكالوني، البالغ من العمر 48 عاماً، من تحويل المنتخب الأرجنتيني إلى قوة كروية عالمية، بعدما قاده إلى التتويج بلقبي كوبا أميركا عامي 2021 و2024، والفوز بلقب “فيناليسيما” عام 2022، قبل أن يحقق الإنجاز الأبرز بإحراز لقب كأس العالم في قطر 2022، منهياً انتظاراً دام 36 عاماً منذ تتويج الأرجنتين بمونديال 1986.
وكان سكالوني قد تولى المهمة بصورة مؤقتة عقب رحيل خورخي سامباولي بعد مونديال روسيا 2018، وسط شكوك كبيرة حول قدرته على قيادة المنتخب، إلا أنه نجح في بناء جيل متماسك أعاد الهيبة للكرة الأرجنتينية، حتى أصبح المنتخب يُعرف باسم “سكالونيتا” تكريماً للمدرب الذي صنع حقبة ذهبية جديدة.
وخلال 99 مباراة، حقق سكالوني 72 انتصاراً و18 تعادلاً مقابل 9 هزائم، كما قاد المنتخب إلى سلسلة تاريخية امتدت لـ36 مباراة دون خسارة بين يوليو 2019 ونوفمبر 2022.
وأكد المدرب الأرجنتيني أنه لم يكن يتخيل الوصول إلى المباراة المئوية، مشيراً إلى أن ما يهمه هو أن يشعر الشعب الأرجنتيني بأن المنتخب يمثل هويته وقيمه، أكثر من اهتمامه بالأرقام أو الإرث الشخصي.
كما لعب سكالوني دوراً محورياً في تألق النجم ليونيل ميسي مع المنتخب، بعدما وفر له بيئة فنية مستقرة ساعدته على تحقيق النجاحات التي طال انتظارها بقميص الأرجنتين.
وفي ظل النجاحات المتواصلة، كشفت تقارير إعلامية أرجنتينية عن بدء مفاوضات لتمديد عقد سكالوني، الذي ينتهي بنهاية العام الجاري، لخمسة أعوام إضافية، بينما يواصل المدرب تركيزه الكامل على مشوار المنتخب في مونديال 2026 وسعيه لإضافة لقب عالمي جديد إلى سجله الحافل .



