كتاب الرأي

لغز الأرملة السوداء

✍️ فايل المطاعني :

وقف العميد حمد الشميسي يحدق في المقدم سالم هلال بدهشة، وقال:
— مقدم سالم، ماذا تعني بأن هذه جريمة “مخملية”؟

ابتسم المقدم سالم وهو يشرح:
— الرجل مات مخدرًا، وهناك آثار خدوش أظافر على رقبته وظهره، هذا يعني أن موته لم يكن بنيران أو حريق أو أي طريقة معروفة. موت مخملي يعني موته بشكل خفي، بأسلوب أنثوي لا يترك أثراً مباشراً.

نظر العميد حمد إليه باهتمام، فسأله:
— وهل هناك شيء مهم آخر؟

رد المقدم سالم بحزم:
— نعم، سيدي العميد، المرأة جميلة عندما تحب، لكنها قاسية جدًا عندما تكره!

ابتسم العميد حمد وقال بنبرة تشكك:
— هل أنت مصمم على أنها جريمة أنثوية؟

أجاب المقدم سالم:
— هذا ما سنعرفه عندما يصل التقرير.

ثم قال العميد حمد وهو يرفع يده:
— حسنًا، إذًا ننتظر التقرير، وننتظر الرائد الطبيب ريم محمد التي ستصل إلى صور خلال ساعات.

تساءل المقدم سالم بدهشة:
— من هي الرائد ريم محمد ؟

أوضح العميد حمد:
— من قسم مكافحة المخدرات.

ضحك المقدم سالم وقال:
— لم أكمل تحليلي بعد، رجل وسيم، ذو مكانة اجتماعية وثري، وبالطبع هناك نساء، أظن أن المخدرات ستكون جزءًا من القضية. مرحبًا بالرائد ريم إذن! ههههه

قال العميد حمد مبتسمًا:
— هل تعتقد أن الموضوع يتعلق بالمخدرات؟

أجاب المقدم سالم:
— لست متأكدًا، كلها احتمالات واردة. المهم أن الرائد ريم ستؤكد لنا كل شيء، خصوصًا بعد تجربتنا معها في قضية سابقة.

ثم همس المقدم سالم قائلاً:
— أجمل نساء الأرض.

ابتسم العميد حمد وقال:
— هذا هو اسم العملية التي شاركت فيها الرائد ريم عندما كانت النقيب، وكانت قضية مخدرات كنا قد انتصرنا فيها بفضل الله وبفضل جهودها، ولذلك أطلقنا عليها اسم “أجمل نساء الأرض”.

أضاف العميد:
— على أي حال، خاطبت القيادة بطلب إسناد من مكافحة المخدرات، وإن شاء الله تكون الرائد ريم معنا خلال الأيام القادمة. الآن، نريد أن نستمع إلى أقوال زوجة عادل، وقبل ذلك أريد تقريرًا كاملاً عنها.

غادر المقدم سالم لينطلق بالتحريات حول سعاد سلطان، زوجة عادل سعيد.

أما العميد، فقد وقف يحدق في ميناء الصيد، وعينيه تتابعان السماء الصافية فوق مدينة صور، ثم قال في نفسه:
— لماذا اختار عادل مدينة صور لكي ينتحر فيها؟ لا أظن أن شخصًا يريد الانتحار سيقطع 250 كيلومترًا ليقتل نفسه هنا.

سمع طرقًا خفيفًا على الباب، فقال:
— تفضل.

دخل النقيب محمد وقال بتحية:
— السلام عليكم سيدي العميد، أتمنى أن لا أكون قد فاتني الكثير في قضية مقتل الكابتن عادل سعيد.

ضحك العميد حمد وقال:
— جئت في الوقت المناسب، هل لديك أخبار جديدة؟

رد النقيب محمد بحزم:
— نعم، سيدي العميد. المنتحر هو الأخ التوأم للدكتور علي بن سعيد.

علقت المفاجأة لسان العميد حمد، ثم قال:
— تصدق أن الدكتور علي والمقدم سالم هلال أصدقاء من زمان؟ هو هنا في صور ولكني لم ألتق به بعد. وأول مرة أعرف أن لديه أخ توأم!

التفت العميد حمد إلى النقيب محمد وقال:
— فعلاً، مطول الغيبة يجيب الغنائم.

(يتبع…)

عبدالله الحايطي

مؤسس ومالك صحيفة عنوان الأخبارية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى