إماطة العثرات هندسة النجاح وبناء الإنسان

✍️ ديمة الشريف – كاتبة سعودية :
ليست دروب النجاح بساطاً ممدوداً بالحرير، بل هي مسالك وعرة تُشيدها المشاق، وتصقلها التجارب.
إنها رحلة يبدؤها المرء مدفوعاً بوهج الأمل، لينسج من تعبه، وإرهاقه، وسهره قصة كفاح لا تنتهي فصولها بسهولة.
في مضمار العلم والتعليم، يتجرع الطامحون غصص الصعاب؛ فبين بحوث علمية تستنزف الفكر، وفصول دراسية طال ليلها وثقل حملها، يجد الطالب نفسه أحياناً أمام عقبات غير متوقعة، لعل أشدها وطأة هو الاصطدام بطاقم تدريسي يفتقر إلى روح الاحتواء والدعم. هنا، لا تعود المشكلة في صعوبة المادة العلمية، بل في جفاف البيئة المحيطة التي قد تحول الحلم إلى عبء ثقيل.
أمام هذا الواقع ، تبرز قيمة إنسانية كبرى اختصرها الإعلامي عبدالله المديفر في عبارته البليغة: “إماطة العقبات عن طريق الطموحين حسنة”. إن هذه الجملة ليست مجرد نصيحة عابرة، بل هي دستور أخلاقي ينبغي أن يتبناه كل مسؤول، ومعلم، ومؤثر. إنها دعوة صريحة لإعادة إحياء قيم التكافل والدعم المتبادل.
حين نمد يد العون لغيرنا، وحين نزيل صخرة الإحباط من طريق مكروب، فإننا لا نساعد شخصاً واحداً فحسب، بل ندفع بعجلة المجتمع بأسره نحو الأمام. إن إزالة العقبات تمنح السائرين أجنحة يتجاوزون بها عثرات الطريق، ليمضوا بخطى متسارعة وواثقة نحو أحلامهم.
لنكن دائماً المطرقة التي تفتت الصعاب، لا السد الذي يقف في وجه الطموح.
فما من يد امتدت لتجبر كسر طالب علم، إلا وبارك الله في سعيها، وأضاءت لها الأقدار دروباً من التوفيق.



