كتاب الرأي
أسوأ الناس من يؤذيك، ثم يتصرف كأنك آذيته

✍️ إبراهيم النعمي :
هؤلاء هم أصحاب القلوب المريضة، الذين يُمعنون في الظلم والإساءة، ثم يُلبسون أنفسهم ثوب الضحية.
يُؤذونك بقولٍ أو فعل، ويشوهون صورتك، ثم يطالبونك أن تعتذر!
يقتربون بنفاق، ويبتعدون بادعاء، ويُتقنون فنّ التمثيل في دراما المظلومية.
قال الشاعر:
يؤذونَ ثمَّ يقولونَ: ما بالُهُ؟
وكأنهم لم يغرسوا سُمَّ السهامِ!
فلنحذر من هؤلاء، ولنجعل ميزاننا في الحكم: الصدق، والعدل، وسلامة الصدر.
ولا ننسى أن الله يعلم السر وأخفى، ويُمهل ولا يُهمل، والجزاء عنده أعدل وأتم.
اللهم اكفنا شرّ من تلوّنت قلوبهم وخبُثت نواياهم.




دقيقٌ وصفك جدًا. هؤلاء يُتقنون قلب الحقائق وتشويه النوايا يجرحون ثم يشتكون من الألم، ويُبرعون في التلاعب بالمشاعر حتى يبدو المعتدى عليه وكأنه الجاني.
فالتعامل معهم يحتاج وعيًا وحدودًا واضحة فالتسامح لا يعني التساهل مع الإيواء والطيبة لا تعني أن تكون ضحية لعبثهم المستمر.