علم النفس بين العالمية والخصوصية الثقافية

✍️ الريم الهاجري – كاتبة سعودية :
ليس كل ما كُتب في كتب الغرب عن النفس ينطبق على الإنسان السعودي بحذافيره.
علم النفس علم عالمي، لكن فهمه وتطبيقه يحتاج قلباً يعرف السياق.
في ثقافتنا، العيب ليس مجرد “سلوك اجتماعي منحرف” كما تصفه النظريات الغربية.
العيب عندنا قيمة، وضمير داخلي يحرس الإنسان قبل أن يحرسه القانون.
وفي مجتمعنا، القلق لا يُقاس فقط بمقياس ورقي.
القلق هنا قد يكون خوفاً على سمعة، أو همّ عائلة، أو ثقل مسؤولية… أشياء ما تنفهم إلا من عاش بيننا.
حتى الاكتئاب له وجه سعودي.
قد لا يبكي المكتئب عندنا، لكنه ينعزل، ويقل كلامه، ويتعب من “كلمة الناس”.
هذي لغة وجع ما تعلمتها الكتب المترجمة.
نحن لا نرفض العلم العالمي، بل نرحب به.
لكننا نطالب بعلم نفس “مُعرب ومُسعود”، يفهم ديننا، وعاداتنا، وترابطنا الأسري، قبل أن يشخص دواءنا.
المريض السعودي لا يحتاج فقط تشخيص… يحتاج من يفهمه بثقافته.
والمعالج الناجح هو من يمسك بيده مفاتيح العلم، ومفاتيح قلبه.
للتواصل : [email protected]



