كتاب الرأي

القبول الجامعي بين تحقيق الرغبات وتشتيت الأسر!

      ✍️هشام حسن نتو – كاتب سعودي: 

هل حقق القبول الموحد هذا العام رغبات أبنائنا وبناتنا؟ أم أن بعض نتائج القبول وضعت الأسر أمام تحديات جديدة، من البحث عن السكن، وتحمل تكاليف الإيجارات والمعيشة، والسفر والنقل، والابتعاد عن الأبناء لمسافات طويلة؟

من المؤلم أن يُقبل بعض الطلاب والطالبات في جامعات تبعد مئات الكيلومترات عن مناطق سكن أسرهم، وقد تستغرق الرحلة إليها ساعات بالطائرة ثم السفر برًا، مما يفرض أعباء مالية ونفسية واجتماعية كبيرة على الأسرة.

والأمر أكثر حساسية بالنسبة للفتيات، حيث تجد الأسرة نفسها أمام تحديات السكن الآمن، والتنقل، والبعد عن الأهل، وما يترتب على ذلك من مخاوف وأعباء إضافية.

نأمل إعادة النظر في آليات القبول والتوزيع الجغرافي، وإيجاد حلول تضمن إعطاء الأولوية لأبناء وبنات المنطقة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للجامعات، بما يتيح للطالب الدراسة بالقرب من أسرته كلما أمكن ذلك.

فأبناؤنا وبناتنا لا يحتاجون إلى مقعد جامعي فحسب، بل يحتاجون إلى بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، وإلى مستقبل واضح، وإلى أن تبقى الأسرة سندًا لهم في أهم مراحل حياتهم.

نحن لا نعترض على القبول، بل نطالب بقبول أكثر عدالة وإنسانية، يراعي ظروف الأسر، ويحفظ استقرار أبنائنا وبناتنا، ويمنحهم فرصة حقيقية لبناء مستقبلهم دون أن يتحول التعليم إلى عبء يفوق قدرة الأسرة.

إلى أصحاب القرار.. أبناؤنا أمانة، ومستقبلهم مسؤولية، وصوت الأسرة يجب أن يكون حاضرًا عند تطوير منظومة القبول الجامعي.

للتواصل : [email protected]

غرفة الأخبار

مسؤول النشر والتدقيق 1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى