غدًا.. جمعية الأدب المهنية بجدة تنتظركم في أمسية ثقافية

عنوان- جدة – غرفة الاخبار :
تستعد جمعية الأدب المهنية بجدة، مساء غدٍ الأربعاء، لاستقبال الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي في أمسية أدبية حوارية بعنوان «القصة القصيرة جدًا.. سرد اللحظة وفن الدهشة»، وذلك ضمن برامجها الثقافية الرامية إلى تنشيط الحراك الأدبي وإثراء المشهد الإبداعي، من خلال استضافة نخبة من الكتّاب والمبدعين لمناقشة أحد أبرز الأجناس السردية المعاصرة.
وتستضيف الأمسية الأديبة ابتسام البقمي، بمشاركة الأديب محمد جبران، والأديب نايف مهدي، فيما يدير اللقاء القاص والإعلامي بخيت الزهراني، في أمسية تجمع بين الحوار الأدبي والقراءات الإبداعية والنقاشات المفتوحة حول القصة القصيرة جدًا وتجارب كتابتها.
وتناقش الأمسية ثلاثة محاور رئيسية، هي: القصة القصيرة جدًا وثقافة الرقمنة والسرعة؛ تقاطع أم تنافر؟، والقصة القصيرة جدًا.. وريثة للقصة القصيرة أم منافس جاد لها؟، إضافة إلى الحدود الملتبسة بين القصة القصيرة جدًا والخاطرة والومضة والحكمة، وهي موضوعات تلامس واقع الكتابة الحديثة وتثير العديد من الأسئلة النقدية والفكرية حول هذا الفن الأدبي المتنامي.
وفي حديثه عن الأمسية، أكد الدكتور سلطان عاطف العيسى رئيس سفراء جمعية الأدب بجدة، أن هذه الأمسية تأتي ضمن جهود الجمعية الرامية إلى تعزيز الحراك الأدبي وفتح مساحات للحوار الثقافي الجاد حول الأجناس الأدبية الحديثة التي تشهد حضورًا متناميًا في المشهد الثقافي السعودي والعربي.
وأوضح العيسى أن الجمعية تسعى من خلال هذه الأمسية إلى تسليط الضوء على فن القصة القصيرة جدًا واستكشاف خصوصيته الفنية والجمالية، ومناقشة علاقته بالتحولات الرقمية المتسارعة، إلى جانب توضيح الفروق بينه وبين الأجناس الأدبية القريبة منه، بما يسهم في إثراء المعرفة الأدبية لدى المبدعين والمهتمين.
وأشار إلى أن اختيار المشاركين جاء بناءً على ما يمتلكونه من خبرة وتجارب أدبية متميزة، مبينًا أن الأديبة ابتسام البقمي تعد من الأصوات السردية اللافتة في هذا المجال، فيما يمثل الكاتب محمد جبران إضافة نوعية للحوار بما يحمله من رؤية أدبية ونقدية، ويقدم الكاتب نايف مهدي تجربة ثرية تسهم في إثراء النقاش حول القصة القصيرة جدًا.
من جانبها، أكدت الأديبة ابتسام البقمي أن اهتمام جمعية الأدب المهنية بإقامة مثل هذه الأمسيات على مستوى المملكة يعكس حرصها على دعم المشهد الثقافي وفتح آفاق جديدة للحوار بين الأدباء والقراء.
وقالت إن القصة القصيرة جدًا أصبحت من أكثر الأجناس الأدبية قدرة على التعبير عن روح العصر، لما تمتلكه من تكثيف وإيحاء وقدرة على صناعة الدهشة في مساحة نصية محدودة، مشيرة إلى أنها ستتناول خلال الأمسية تجربتها الخاصة في هذا الفن، إلى جانب قراءة عدد من النصوص القصصية المختارة.
أما الأديب محمد جبران فأوضح أن مشاركته تأتي انطلاقًا من إيمانه بأهمية الحوار الأدبي في تطوير التجارب الإبداعية وتبادل الخبرات بين الكتّاب، مؤكدًا أن القصة القصيرة جدًا أصبحت واحدة من أبرز الأجناس السردية المعاصرة بما تمتلكه من قدرة على اختزال الحكاية وتكثيف المعنى وصناعة الأثر.
وبيّن أنه سيشارك خلال الأمسية بقراءة مقتطفات من إنتاجه الأدبي وتجربته السردية، بهدف التعريف ببعض ملامح تجربته في الكتابة ومناقشة التقنيات التي يعتمد عليها في بناء النص القصصي القصير جدًا.
بدوره، وصف الأديب نايف مهدي الأمسية بأنها نافذة مهمة للحوار حول أحد أكثر الأجناس الأدبية قربًا من روح العصر، مؤكدًا أن القصة القصيرة جدًا أصبحت مساحة إبداعية قادرة على التقاط اللحظة الإنسانية وصياغتها في أقل عدد من الكلمات، مع المحافظة على عمق الفكرة وأثر الدهشة لدى القارئ.
وأشار إلى أن هذا الفن لا يقوم على الاختصار فحسب، بل يعتمد على التكثيف والإيحاء والدلالة العميقة، لافتًا إلى أنه سيستعرض خلال اللقاء بعض المحطات من تجربته الأدبية، وفي مقدمتها مجموعته القصصية «بصمات مرتجفة».
من جهته، أكد القاص والإعلامي بخيت الزهراني أن إدارة الأمسيات الأدبية تمثل مسؤولية ثقافية مهمة، مشيرًا إلى أن هذه الأمسية ستشهد حوارًا ثريًا حول تجارب المشاركين في كتابة القصة القصيرة جدًا، إلى جانب قراءات أدبية تسلط الضوء على جماليات هذا الفن السردي.
وأضاف أن تنوع التجارب الأدبية للمشاركين يمنح الأمسية قيمة معرفية وإبداعية كبيرة، ويتيح للحضور فرصة الاستماع إلى رؤى متعددة حول أحد أكثر الفنون السردية حضورًا في المشهد الأدبي المعاصر.
ومن المتوقع أن تشهد الأمسية حضورًا من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالسرد والنقد الأدبي، في لقاء يجمع بين المعرفة والإبداع والقراءة والحوار، ويؤكد الدور المتنامي الذي تؤديه جمعية الأدب المهنية في دعم الثقافة والأدب وتعزيز حضورهما في المجتمع .



