الاخبار الفنية والثقافية

النص المسرحي بين نبض الإنسان وخوارزميات الذكاء الاصطناعي

عنوان-تبوك-سلوى الأنصاري :

قدمت جمعية الأدب المهنية بمنطقة تبوك، بالتعاون مع مقهى نمو الثقافي (قروث)، أمسية ثقافية بعنوان «روح النص المسرحي بين النفس البشرية والذكاء الاصطناعي»، استضافت خلالها المخرج الإبداعي والمدرب المعتمد ياسر المحمدي، وسط حضور من المهتمين بالمسرح والكتابة الإبداعية.

وتناولت الأمسية جملةً من القضايا التي تشغل المشهد المسرحي المعاصر، كان أبرزها التساؤل حول ما إذا كانت الكتابة بالذكاء الاصطناعي تمثل تطورًا طبيعيًا في صناعة النص المسرحي أم أنها لا تزال تجربة غير مكتملة، إضافة إلى استعراض الفروق بين النص المسرحي الذي يولد من الفكرة والروح البشرية، والنص الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي، وما يمتلكه كل منهما من خصائص جمالية وفنية.

كما ناقشت الأمسية علاقة مناهج الأداء المسرحي، وفي مقدمتها منهج مايزنر القائم على الارتجال والتفاعل الإنساني، بقوالب الكتابة المسرحية الكلاسيكية لدى شكسبير، ومدى قدرة الذكاء الاصطناعي على محاكاة تلك البنى الدرامية، أو إنتاج نصوص تحمل العمق الإنساني ذاته.

ويُعد ياسر المحمدي من الأسماء البارزة في المسرح السعودي، فهو مخرج إبداعي ومدرب معتمد من هيئة تنظيم الإعلام في مجال الإخراج والمعالجة الدرامية للنصوص، وكتب وأخرج عددًا من الأعمال المسرحية، من أبرزها: «كلام الليل»، و«النصابين»، و«سيد الشموع» المشارك في مهرجان الجامعات الخليجي للمسرح، إلى جانب أحدث أعماله «جمهور الموز» الذي تولى تأليفه وإخراجه. كما حصد جائزتي أفضل ممثل مساعد في ملتقى الفرق الأهلية الأول ومهرجان الشمال للكوميديا في دورته الأولى، ونال جائزة أفضل سيناريو في مهرجان ملتقى تجارب الأفلام القصيرة بجدة.

وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم وأسئلتهم، في حوارٍ استكشف مستقبل الكتابة المسرحية في ظل التحولات التقنية، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يظل أداةً مساندة، بينما تبقى التجربة الإنسانية والوعي الإبداعي المصدر الأصيل لروح النص المسرحي.

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى