كتاب الرأي

الاختبارات تحت لهيب الشمس

✍️ سلامة المحمدي – كاتب سعودي:

في ظل الظروف المناخية الحارة جدًا التي تشهدها هذه الأيام، تتطلع كثير من الأسر إلى النظر في أوضاع أبنائها الذين يدرسون في الفترة الظهرية، ويؤدون اختباراتهم عند الساعة الواحدة ظهرًا، حيث تتزامن عودتهم إلى منازلهم مع ذروة ارتفاع درجات الحرارة.

فهل يصدر قرار يكون بلسمًا لهؤلاء الأبناء، ولا سيما طلاب المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، بما يخفف عنهم مشقة التنقل والتعرض للأجواء الحارة؟

لا أحد يشكك في حرص الجهات التعليمية على نجاح الاختبارات وانتظامها، لكن الظروف الاستثنائية تستدعي أحيانًا قرارات استثنائية، أو على الأقل قدرًا من المرونة التي تراعي الواقع المناخي. فتقديم مواعيد الاختبارات، أو إعادة النظر في توقيتها عند موجات الحر الشديدة، ليس إخلالٍا بالنظام ، بل إجراء يحمل أبعادًا صحية ونفسية وإنسانية.

إن الطالب الذي يدخل قاعة الاختبار مرهقًا من حرارة الطريق، أو منشغلًا بتعبه الجسدي، لن يكون في أفضل حالاته الذهنية. 

لسنا هنا بصدد الاعتراض أو الانتقاد، بقدر ما نطرح تساؤلًا نابعًا من الحرص هل نشهد قرارًا يخفف عن أبنائنا عناء الظهيرة، ويمنحهم فرصة لأداء اختباراتهم في ظروف أكثر ملاءمة؟

  لابد مراعاة الظروف المحيطة بالطالب، وحين تكون الرحمة حاضرة في القرار، فإن أثرها يتجاوز يوم الاختبار، ليبقى في ذاكرة الأبناء والأسر شاهدًا على أن الإنسان كان دائمًا في مقدمة الاهتمام.

للتواصل:[email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى