مشاعر الحجاج.. شهادة صادقة على عظمة الجهود

✍️ هناء الهجاري – كاتبة سعودية :
ما شدّ انتباهي هذا العام هو المشاعر الصادقة التي عبّر عنها حجاج بيت الله الحرام بعد إتمام مناسك الحج، فقد كانت كلماتهم مليئة بالامتنان والتقدير لما وجدوه من عناية وخدمات ورعاية طوال رحلتهم الإيمانية، وهو ما يعكس حجم الجهود العظيمة التي تبذلها مملكتنا الغالية في خدمة ضيوف الرحمن.
لقد شاهد الجميع ما قدمته الجهات الأمنية بمختلف قطاعاتها من تنظيم وحماية ومتابعة دقيقة، إلى جانب الخدمات التي قدمتها الجهات الحكومية والفرق الصحية والمتطوعون والجمعيات والمنظمات المشاركة في موسم الحج، حيث عمل الجميع بروح المسؤولية والحرص على راحة الحجاج وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
لكن أكثر ما استوقفني مقطع متداول لإحدى الحاجّات وهي تتحدث بعفوية وصدق عن ما رأته من خدمات ومواقف إنسانية خلال رحلتها، وكانت كلماتها تخرج من القلب وهي تعبّر عن دهشتها من حجم ما يُقدَّم للحجاج، وكأن لسان حالها يقول: كيف يمكن لكل هذه الجهود أن تُبذل من أجل راحتنا؟ إنها جهود جبارة لا يمكن وصفها بكلمات قليلة.
هذه المشاعر الصادقة التي عبّر عنها الحجاج ليست إلا شهادة حقيقية على نجاح منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة لخدمة ضيوف بيت الله الحرام، وتسعى إلى توفير أعلى مستويات الراحة والأمان لهم.
وما كان لهذه الجهود المباركة أن تتحقق بعد توفيق الله إلا بفضل الرعاية الكريمة والتوجيهات المستمرة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، اللذين جعلا خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن أولوية عظيمة تتجدد عامًا بعد عام.
نسأل الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة، وأن يجزي كل من أسهم في خدمة حجاج بيت الله الحرام خير الجزاء



