تغطيات وتقارير

حصري “عُنوان”: عدسة الأميرة ريم الفيصل توثق تحولات الحج من عفوية الماضي إلى تقنيات المستقبل

عنوان – جدة – تقرير مشترك –العنود فهد – نجوى عسيري – نور الفارسي:

في لقطات استثنائية تُنشر للمرة الأولى، تنفرد صحيفة “عُنوان” بنشر مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة التي التقطتها الفنانة والأميرة ريم الفيصل خلال مواسم الحج بين عامي 1999 و2003، موثقةً ملامح مرحلة مختلفة من رحلة الحج قبل التحولات الكبرى التي شهدتها المشاعر المقدسة خلال العقود الأخيرة.

وتحمل هذه الصور قيمة توثيقية وإنسانية خاصة، إذ لا تقتصر على توثيق المشهد البصري فحسب، بل تستعيد ذاكرة الحج في مطلع الألفية الجديدة، بما تحمله من تفاصيل عفوية وروحانية وإنسانية عميقة.

وأظهرت اللقطات جوانب متعددة من رحلة الحجاج، من تجمعاتهم في ساحات الحرم والمشاعر المقدسة، إلى لحظات الانتظار والتواصل بين الحجاج من مختلف الجنسيات والثقافات، في مشاهد تجسد روح التآلف والبساطة التي ميّزت تلك المرحلة.

كما عكست الصور شكل الخدمات والتنظيم والبنية المحيطة بالحج آنذاك، قبل التوسعات الحديثة والمشاريع التطويرية الكبرى التي أسهمت لاحقًا في رفع الطاقة الاستيعابية، وتسهيل حركة الحجاج، وتقديم خدمات أكثر تطورًا وكفاءة.

وتبرز أعمال الأميرة ريم الفيصل بأسلوبها الفني القادر على التقاط روح المشهد الإنساني، حيث ركزت عدستها على التفاصيل العفوية للحجاج، وملامح الخشوع والتعب والإيمان، في صور توثق مرحلة كانت تعتمد بشكل أكبر على الجهد البشري والخبرة الميدانية المباشرة في إدارة الحشود والتنقل بين المشاعر.

وعند مقارنة تلك المشاهد بما يشهده الحج اليوم، يبدو الفارق أشبه بقفزة زمنية هائلة، قادتها المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، لتتحول رحلة الحج إلى منظومة متكاملة تعتمد على أحدث التقنيات والخدمات الذكية.

فبعد أن كان الحاج يعتمد في تنقلاته على الخرائط الورقية والبحث اليدوي عن حملته وسط الزحام، أصبحت الرحلة اليوم تُدار عبر تطبيقات رقمية مثل نسك، إلى جانب بطاقات رقمية ذكية تنظم حركة الحجاج وتنقلاتهم داخل المشاعر المقدسة.

كما شهدت البنية التحتية تطورات ضخمة، بدءًا من توسعات المسجد الحرام وساحاته، وصولًا إلى إنشاء قطار المشاعر المقدسة، الذي أسهم في تسهيل التنقل بين المشاعر وتقليل الازدحام، إضافة إلى تدشين مشروع

تلطيف الأجواء في جبل الرحمة بالاضافة إلى الاعتماد على أنظمة متقدمة لإدارة الحشود باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والكاميرات الحرارية.

ورغم حجم هذا التحول التقني والتنظيمي الكبير، تبقى روح الحج واحدة؛ وجوه متضرعة وقلوب مفعمة بالإيمان، في رحلة إيمانية تتجدد عبر الزمن، بينما تواصل المملكة تطوير خدماتها وتسخير إمكاناتها لضمان راحة وأمن ضيوف الرحمن في كل عام

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى