حين تُهندس الكلمة… يولد السرد القادر على البقاء

عنوان-تبوك-سلوى الأنصاري-تصوير -مقرن العنزي:
في أمسيةٍ ثقافيةٍ امتزجت فيها الكلمة بالإبداع، والسرد بروح العصر الرقمي، أقام نادي المصدر الثقافي ختام فعالياته بورشةٍ نوعية حملت عنوان «هندسة الكلمة والسرد القصصي الرقمي»، قدّمها الإعلامي صالح السعدي، وسط حضورٍ مهتم بفنون الكتابة وصناعة التأثير عبر النصوص الرقمية.
وتناولت الورشة عددًا من المحاور الملهمة التي فتحت للحضور أبوابًا جديدة لفهم قوة الكلمة في العصر الحديث، حيث استعرض السعدي كيفية اختيار “الكلمة المفتاحية” القادرة على بناء المشهد والتأثير في المتلقي، إلى جانب توضيح الفروق الجوهرية بين الكتابة للورق والكتابة للشاشة، وكيف يتغير الأسلوب تبعًا لوسيلة التلقي. كما سلّط الضوء على تقنيات جذب الانتباه في الثواني الأولى من النص الرقمي، باعتبارها اللحظة الفاصلة بين عبور المحتوى أو بقائه في الذاكرة.
وجاءت هذه الورشة كمسك ختام لفعاليات نادي المصدر الثقافي بمنطقة تبوك ، في أمسيةٍ احتفت بالكلمة بوصفها أداة وعي وتأثير، وبالسرد باعتباره فنًا قادرًا على إعادة تشكيل الحكايات بلغةٍ أكثر قربًا من الإنسان والعصر.
وقد شكّلت الفعالية مساحةً ثرية للحوار والتفاعل، مؤكدةً أن الثقافة حين تلامس الواقع وتواكب التحول الرقمي تصبح أكثر قدرةً على البقاء وصناعة الأثر.



