كتاب الرأي

حين أعادت تشكيل قلبي الشمائل المحمدية

✍️ أروىٰ مسلط العتيبي – كاتبه سعودية:

منذ أن بدأت رحلتي

مع الشمائل المحمدية

لم تعد علاقتي

برسول الله ﷺ

مجرد معرفة عابرة

بسيرته أو محبة

يحملها القلب بالفطرة

بل أصبحت قربًا حيًّا

وشعورًا ممتدًا

يرافق تفاصيل أيامي كلها

 

كنت أقرأ عن النبي ﷺ

من قبل وأسمع عنه

كما يسمع كل مسلم

لكن شيئًا مختلفًا حدث

حين دخلت إلى عالم الشمائل

ذلك العالم الذي

لا يكتفي بأن يخبرك

من هو محمد ﷺ

بل يجعلك تشعر

أنك تراه بعين قلبك

وتعيش دفء حضوره

بين الناس

حين بدأت أستمع

إلى دروس الشمائل المحمدية

 

أدركت أن الصحابة

رضي الله عنهم

لم ينقلوا لنا الأحكام فقط

بل نقلوا الحب أيضًا

نقلوا هيئة جلسته

وطريقة مشيه

وابتسامته وصمته

وتواضعه ورحمته

حتى التفاصيل الصغيرة

التي قد يظنها البعض عابرة

كانت عندهم كنوزًا تحفظ

لأن صاحبها

رسول الله ﷺ

 

ومع كل درس

كنت أشعر أن المسافة

بيني وبينه تضيق

وأن معرفتي به

لم تعد معلومات تحفظ

بل نورًا يلامس القلب

ويعيد تشكيل الروح

من الداخل

لقد غيّرتني

الشمائل المحمدية

بطريقة عميقة

جعلتني أعيد النظر

في أشياء كثيرة

في أسلوبي وأخلاقي

وطريقة تعاملي مع الناس

 

علمتني أن العظمة

ليست في القسوة

ولا في التصنع

بل في الرحمة

ولين الجانب والتواضع

 

وأن الإنسان

كلما اقترب

من أخلاق النبي ﷺ

أصبح أكثر اتزانًا

وسلامًا مع نفسه

ومع من حوله

 

كنت أظن أن الاقتداء

بالنبي ﷺ أمر عظيم

قد يعجز الإنسان

عن بلوغه

 

لكنني حين تعمقت

في شمائله فهمت

أن الله بعثه بشرًا

ليكون قريبًا من الناس

وليشعر كل مؤمن

أن الطريق إلى الخير ممكن

 

وأن الكمال

ليس صورة مستحيلة

بل مجاهدة صادقة

وخطوات صغيرة

تمضي نحو النور

 

ولهذا صرت

بعد كل درس

أحرص أن أخرج

بمعنى أعيشه

لا بمعلومة أحفظها فقط

 

فأتعلم من حلمه

حين أغضب

ومن رحمته

حين أقسو

ومن صبره

حين تضيق الحياة

 

وأكثر ما غرسه

هذا العلم في قلبي

أن محبة النبي ﷺ

ليست كلمات تقال

بل أثر يظهر

في السلوك

وفي طريقة النظر

إلى الحياة

 

فكلما ازددت معرفة

بشمائله ﷺ

ازددت شوقًا إليه

وشعرت أن الصلاة والسلام عليه

ليست عادة يرددها اللسان

بل حاجة يشعر بها القلب

وطمأنينة تستقر في الروح

 

لقد أصبحت

الشمائل المحمدية

بالنسبة لي نافذة

أطل منها على النور

 

كلما أثقلت الدنيا قلبي

وعدت إليها

وجدت فيها السكينة

 

وكأنها تذكرني دائمًا

أن في هذه الأمة

نبيًّا عظيمًا ﷺ مرّ من هنا

وترك لنا من الرحمة

ما يكفي ليضيء الطريق

بعد الله إلى قيام الساعة 

للتواصل: [email protected]

Eman Saad

مسؤولة النشر والتدقيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى