الدكتور /عبدالله الربيعة ((ميثاقُ مشرطٍ وعهدُ إنسانيةٍ ))

✍️ أروىٰ مسلط العتيبي – كاتبه سعودية:
بين قصصِ النجاحِ وسيرِ الكفاحِ
تبرزُ قصةُ رجلٍ باتَ من أعلامِ الفلاحِ
تُضربُ بهِ الأمثالُ ويُحتذى حذوهُ
قصةُ مسيرةٍ بارقةٍ وسيرةٍ فارقةٍ
الدكتور /عبدالله الربيعة
بينَّ ميثاقُ مشرطٍ وعهدُ إنسانيةٍ
حين تضيقُ دروبُ الحياةِ بالأجسادِ
وتلتحمُ الأنفاسُ في عناءِ الالتصاقِ
يبرزُ من قلبِ الرياضِ
أملٌ يستنزلُ رحمةَ الخالقِ
ليرسمَ لليائسينَ طريقًا جديدًا
ويفتحَ للمضطرينَ بفتحِ اللهِ وتوفيقِهِ
بابًا كان يظنهُ القانطونَ موصدًا
هنا قصةُ رجلٍ آمنَ
بأنَّ الطبَّ رسالةُ إحياءٍ
وبأنَّ مشرطَ الطبيبِ الماهرِ
قد يكونُ سببًا في
تبديلِ الشقاءِ سعادةً
وإبدالِ المعاناةِ فرجًا بإذنِ الله
في سيرةِ دكتورعبداللهِ الربيعةِ لا نقرأُ
إنجازاتٍ ترويها الأرقامُ الجافةُ فحسب
بل نبصرُ بعينِ الفخرِ قلبًا واسعًا
يقودُ مشرطًا ملهِمًا يخطُّ
بمدادِ اليقينِ باللهِ حياةً جديدةً
هو الجراحُ الذي لم يعترف
يومًا بسدودِ المستحيلِ
بل صاغَ من المحالِ
حالةً قابلةً للرجاءِ والجراحةِ
قادَ برنامجَ فصلِ التوائمِ السياميةِ
بيدٍ حانيةٍ وبصيرةٍ نافذةٍ
فلم يكن يفصلُ أجسادًا
أرهقها العناءُ بل كان يمنحُ
كلَّ روحٍ حقها الأصيلَ
في أن تخفقَ باستقلالٍ
وترسمَ أحلامها
بنبضٍ كاملٍ لا شريكَ فيه
وبحلولِ الوقتِ الحالي
مايو ألفين وستةٍ وعشرينَ
وبمسيرةٍ طويلةٍ تكللت
بدعاءِ الأمهاتِ من
شتى بقاعِ الأرضِ
دونَ الربيعةُ وفريقُهُ
ملحمةً متجددةً
في سجلاتِ الفخرِ الإنساني
تجاربُ بشريةٌ عبرت
من عتمةِ الالتصاقِ والضيقِ
إلى رحابةِ النورِ والحريةِ
شملت رعايةَ أكثرَ من
مئةٍ وسبعينَ حالةِ توأمٍ سياميٍ
وفدوا من عشراتِ الدولِ
حولَ العالمِ حتى اعتلتِ
المملكةُ العربيةُ السعوديةُ
عرشَ الريادةِ العالميةِ
في هذا الميدانِ الدقيقِ
وصارت الخيارَ الأولَ
لقلوبِ الأهالي
والمقصدَ الذي تُشدُّ إليهِ
رحالُ الأملِ بعد الله
كلما ضاقت سبلُ الشفاء
امتدَّ فيضُ عطائهِ إلى الآفاقِ البعيدةِ
فكان في كل ميدانِ إغاثةٍ يحملُ
بصمةَ وطنٍ لا يعرفُ الحدودَ
ويمسحُ عبراتِ المنكوبين
في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها
مجسدًا أسمى معاني البذلِ السخي
الدكتورُ عبداللهِ الربيعةِ قصةُ نجاحٍ
ومسيرةُ كفاحٍ مستمرةٌ فصولها قصةٌ
عن علمٍ إذا امتزجَ بالرحمةِ
نالَ التوفيقَ بظهورِ المعجزاتِ
وعن وطنٍ إذا أعطى أغنى وإذا وعد أوفى
سيظلُّ الدكتورُ عبداللهِ الربيعةِ
رمزًا خالدًا في ذاكرةِ الوفاءِ
وشاهدًا حيًا على أنَّ المشرطَ
حين يمسكهُ طبيبٌ خبيرٌ رحيمٌ
يتحولُ إلى قلمٍ يخطُّ
قصةَ حياةٍ أخرى
حياةً أكثرَ سعةً وراحةً واستقلالًا
هنا يتجلى الطبُّ رسالةً ساميةً
هنا الإنسانُ أولًا
هنا بلدٌ يُعنى ويعتني
بصحةِ مواطنيهِ
ويحققُ نجاحاتٍ
في الصحةِ لمواطنيهِ
وللمقيمين فيه
ومن من كل بقاعِ الدنيا يأتيه
للتواصل: [email protected]



