بريق كاذب يخفي قبح الحقيقه

✍️ حنان الغامدي – كاتبة سعودية :
في هذا الزمن، ما عاد المظهر دليل معدن، ولا الكلمات تعكس الحقيقة. فيه ناس احترفوا فن “الاستشراف الكاذب”؛ يظهرون أمام الناس بثوب الصلاح والرجولة، ويتقنون دور الشريف النبيل، لكن خلف الستار… صورة مختلفة تمامًا.
يتكلمون عن القيم وهم أول من يخونها، يرفعون شعارات الوفاء وهم أكثر الناس غدرًا، يبتسمون بوجوه الآخرين وفي داخلهم نوايا سوداء لا يراها أحد. عندهم قدرة غريبة على تلميع صورتهم، يعرفون كيف يكسبون ثقة الناس، وكيف يصنعون لأنفسهم هالة من الاحترام، بينما حقيقتهم مليئة بالنذالة والانتهازية.
هؤلاء أخطر من السيئين الواضحين؛ لأن السيء الواضح يُحذر منه، أما المزيف فيتسلل بثقة، ويكسب القلوب، ثم يطعن بدون إنذار. يعيشون بازدواجية مرهقة: وجه أبيض أمام الناس، ووجه مظلم في الخفاء.
والغريب أن بعضهم يصدق نفسه مع الوقت، يظن أنه فعلًا صاحب مبدأ، فقط لأنه نجح في خداع الجميع. لكن الحقيقة ما تختفي للأبد… الأيام كفيلة تكشف الأقنعة، والمواقف تفضح المعادن.
في النهاية، الرجولة ما هي كلمات ولا مظهر، الصلاح ما هو استعراض قدام الناس. هي أفعال ثابتة، تظهر في الخفاء قبل العلن. أما من يبني صورته على الكذب، فمهما طال الوقت… سينكشف ، ويسقط سقوطًا يليق بحقيقته .. انتبهوا من الوثوق بهم
للتواصل : [email protected]




لاجديد مع المبدعه والكاتبة المتميزه حنان موضوع جميل وتفرد في المعاني واساهم في الكلمات جعل المتلقي والقارئ ينتظر كل جديد من الكاتبه شكرا حنان
الشكر لك استاذ مساعد على مرورك الكريم
مقال جميل ورائع وكلام في محله
أتمنى لج التوفيق والنجاح دائما يارب 🤲🏻
صدقتي سواء إمرأة او رجل اخبث الناس من علانيته بيضاء وسريرته سوداء